22.04.2009

من أعلى قليلاً

NO Pasaran

 tachkil.jpg
 
إلى جمال الدين بن الشيخ 
  

هُنا، لا شيْء
عَدا هبّاتٍ منْ صباحِ مّا تفْرِك وعْداً
بيْن أصابِع مَنْ يُشْرِفُون على حَياةِ مقْبرة
بِها حبٌّ لدِيَكة لا تخُون ريحاً تُعْوِل
أمّا الطّيْر الّذي لا يعْرف ما يحْصُل
أسْفَل الشّجَرة
وُجِد بيْن فَكّيْ ظِلٍّ قَتيل
ينْثُر بمِنْقارِه الْأَسْماء
هي نفْسُها الْأَسماء الّتي لعَقَها في المَجْهول آدَم
إنْ أردْنا التّدقيق
في معْنى الْعُمْلة الْمَغْشوشة
بأيْدٍ تأْسو قُبْلةً بِكامِلها
في الظّلام الْمَجْرُوح بِالْأَنْفاس.
 لا شيْء مِنْ هذا
في نظْرة بُومةٍ وَراءَ الْبَاب
وإنْ كُنّا لا نفْهَم الصّرير كلّ رِيح
ماءُ الْأَقبيةِ بِدوْرِه لا صَرير لَه
ولَا الْقُضْبان قالَتْ بِذلِك.
تنفّسُوا
وفي كأْسي، اللّيْلة، أشْباحٌ ترْقُص
عَلى أوْزَانٍ توقّعها الزّفْرة
نفَسٌ يَغيمُ
نفَسٌ يُجذِّفُ
نفسٌ في الطّريق
 .......
.......
هلْ تسْمَعُون شيْئاً
مِنْ أعْلى قَليلا؟
* *

29.03.2009

الشّاهد إن مات

الشّاهِد

كَما جاء في كِتاب الموتى

 

ofouke.jpg

 

 

  في الطّريق إلى الْبَيْت من بابِ بابِل كُنّا الْتقينا أبا الطيِّب اسْتَوقف الطّْير يأْخذُها بجريرة من صادروا صيْدليّتهُ بذريعة روح الحداثةِ في غير صدْعٍ من الرّوح. قُلنا: نريد شفا الأرض. إنّا يتامى وهذا أبونا قتلْناهُ هذا الصّباح، ولم نلقَ بعْد لهُ هامشاً لدَم النصِّ، قال: اعْطِفوا جهة الغرب حتّى تسيروا على طرف النّهْر في فرسخيْن على حجرٍ خاملٍ تجِدوا الرّيحَ أوْلى بِكُمْ في العُبور إلى ما تشاؤُون بيْنَ قَضاءيْن.
 
لمّا هوى الليل سرْنا حفاة من الشكّ

 
يخْطفُنا الرّمل في كلّ فجٍّ نمرُّ به

ونرى مِنْ كُوى الرّيح ما لا يُرى: 
 
كمْ سريرٍ ترجّل عن صهوة الأصغريْن بداعي الجنون

 
وكم سالفٍ لنساء يعمِّرْن أكْثر منْ كعْبهنّ
وكمْ قدمٍ يتخطّفها قاصفٌ من وراء الغبار
وكمْ كُحّة في طمأنينة الأب تُعْدي بكأس نبيذٍ محبّي الطريق
وكمْ ساحةٍ يخطبُ الرّاسخون بها في معاني السّحاب
وكمْ متحفٍ مال ناحية الوعْد يختُمُ مجهُولَه بدَم الْعَابرين
وكمْ هُدهدٍ يتهجّى من الخوْف حالاتِ معْنى
وكمْ عُنْفوان يوزِّع حكْمة آثارِه حوْل أرْضٍ بَوارْ
رأيْنا الْبِلاد
رأيْنا المصحّات تسْحبُها مِنْ يَد الْعَسَسِ العَرَباتُ
رأيْنا التِّلال
رأيْنا عُيونَ الضّباع مِن اللّيْل، والْغَدَ أيْضاً
رأيْنا السّناجيب وقْتَ الْغُروب
ورأيْنا كذلكَ جُوعاً بِكَمْ سَبَبٍ.
ضَاقتِ الأرْضُ، ضاقتْ بنا
قالَ راوي الجماعةِ: يا صحْبة التّيه لَا يأْسَ نحْو الحقيقةِ
قلْنا: إلى أيْن؟
قال :إلى أنْ يَصير لنا في الطّريق مَراقيَ أفْدَحَ
جُنَّ بهِ البعْضُ فاتَّخذوهُ دليلا
وعاجَ على رَسْمِهِ البعْضُ 
واخْتَارَ أقْصاهُمُ الصّمْتَ

فيما الحرائقُ تأْكُل مِنْ وحْيِ بغدادَ
والمتنبّي يطالعُ في شَارعٍ
شَاهِدَ الشِّعْر
 
مُخْتصَراً

في كِتابْ

 

 

27.01.2009

وعد السّحاب

 

وَعـْـــــــد

 

 

 

wa3de.jpg

 

ما

بي أرى جرْحي

أخفّ إليّ من سقْف

الغبار ْ؟

أهشُ ،في ليلٍ، على ظلًي

وأنظر في السّماء

كأنّ منْ حجرٍ

،رؤى الموتى تصيح

:أقول في نفسي

خفافا تعْبر الطّيرُ الطّريقَ

،إلى سحاب سدُوم ناياتٍ

.وتأثرُ بعْد عيْنْ

واريتُ مرآتي التُرابْ

كأيً أعمى

في دمي تغْفو نساءُ الإسْتعارةِ

:يفترين عليّ

كمْ رؤْيا،صباح اللًيْلِ،لـــــــــوْ

وصل الغريبةَ وارفُ الأنقاضِ

لوْ رعيا مياهاً

في الدّخائل

واْستحمّا مرّتيْنْ

ــــــــــــــــــ

18.11.2008

!أيّها العابرون، أوْقِدوا فيهم كلَّ رجـــــــــــــــــــــاء وشعر

 

 

 

 

خياناتٌ ذهبــــيّة

 

 

 

 

hrof.jpg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أَخُونا البعيد

 

 

 

دومينيك كانيار

 

Dominique Cagnard 

 

 

 

 

 

 

يَوْماً ما،

سوْفَ ننْتبِهُ
إلى أَخينا البعيد
لَنْ يَكون أحدُنا مُشظّى
والآخَرُ، سَبَبَنا الوحيدَ للوجود.

 

هذه اللّيْلةَ

سَوْف نَمْشي طَويلاً حتّى الفَجْر،
حاَفظِ الْجَميل الّذي اخْتَرَق
كُلَّ هَذِه الْحَدائِق  المُهْمَلة
والْوَاصِلِ بيْنَ شِفاهِنا
.لِأَجْل أنْ نُقبِّلَ السّماء الّتي تَسْكُنُنا

 

.إِطْرَحْ عيْنَيْك في ليْلَتي
.أَخُوك هُوَ الْآخَرُ لكنّهُ ليْسَ الغَريب

 

لَمّا تُنْفِق الوَقْتَ
لِتَصْعَد ثانِيَةً جَميعَ صَفْحات الغِياب،
حيْثُ لَنْ تَهْتَدي
إِلَى مَنْ يَدلُّك إذا ما كُنْتَ مَيِّتاً
أَوْ ما كُنْتَ حَيّاً
:سَيَتَراءى الحُضُورُ غيْرُ المرئيّ لَك
الوجْهُ الْآخَر لِحَقيقَةٍ، هَشّةٍ،
.تَصْحَبُ يَدَيْك اللّتيْن مِنْ قَوْسِ قُزَح

 

تَرانا الْأَرْضُ، كَمِثْل نِداء
.على الْبَعيد، على الصّمْت والمودّة

 

.لا خَبَرَ لي عن البعيد
لأجْلِ أنْ نَشْرَع في الكتابة يَجِبُ أنْ نُؤَلِّف
،مُوسيقى صُغْرى هِيَ فينا
.أنْ نتخلَّى عن كُلَ ما أُنْجِز

 

،ثَمّة وَقْتٌ لِلْإِحْساسات
الفراديس الاصْطِناعيّة
.وَوَقْتٌ للتّجَلِّيات

 

أَكْتُبُ لِكَيْ أَتصيَّد
النّظْرةَ الضّائِعةَ في عُمْق الغابة
.لِقِلَّة الإغْراء
،بِدَافِع رَغْبة النّشْر
لا نُغْري الصّفْحة
.أَنْ تَيَنَع بِبُطْء

 

،القَصيدَةُ المَنْشورة بِوَجْه السُّرعة مَنْذورةٌ للخيبة
إذا كُنْت تَكْتُب القصيدة
.إِرْمِ بِكُلّ مَراياك عبر النّافذة

 

لا حاجةَ بالظّاهر
للظّفَر بِضفّةِ الآخر
حيْثُ تَصير النّظراتُ شفّافةً
تتجشَّمُ الدّليل
لأجْل أنْ تُغْدق
وأنْ تفْلت مِنْ كلّ أشْكال العجلة
الّتي تمْنعُ عن الإنْسان
.أنْ يُبَلْوِرَ نظْرَتَه

 

الآخَرُ، ذلك الأخُ البعيد
!المُحْتقَرُ ، المنْسيّ منْ زَمَنٍ بعيد
،وحدهُ الّذي يُوجَد، الّذي يسْمَعُنا ويعتَني بِنا
...فيما نَحْن نَنام

 

أيُّ سِفْرٍ مَكْتوبٍ
قنّينة مَقْذُوفٌ بِها في الأراضي
مَنْ تُرى سَيَأْتي لِيَنْتَشِلَها؟

 

أبريل 2007

 

 

 

 

 

 

نبــــــوءة 

 

 

 

إيمي سيزير

 

 

 

 

(Aimé Césaire1913 – 2008)

 

 

 

 

هُنا
حيْثُ الْمُغامرةُ ترْعى الْعُيونَ المُشعّة
هُنا حيْثُ النّسْوةُ يتلأْلَأْنَ باللّغة
هُنا حيْثُ الْمَوْتُ رائِعٌ في الْيَد مثْل عُصْفور
وقْت الْحَليب

 

هُنا حيْثُ السّرْدابُ يقْطف منْ تِلْقاء ركْعتِه تَرَفاً
مِن الْحَدقاتِ جامِحاً أكْثر من دُوداتِ الْقزّ
هُنا حيْثُ الأُعْجوبةُ الرّشيقة لمْ تترُكْ باباً إلّا طرقَتْه وأضْرمَتْه

هُنا حيْثُ اللّيْلُ الشّديد ينْزف السُّرْعةَ مِنْ نباتاتٍ نقيّة

هُنا حيْثُ نحْلُ النّجْمات يلْسع السّماء بـقفيرٍ
أكْثر توقُّداً من اللّيْل
هُنا حيْثُ وقْعُ أعْقابي يمْلأُ الْفَضاء ويكْشفُ
وجْه الزّمن مقْلوباً
هُنا حيْثُ قوْسُ قُزَح كَـلامي يتعهّدُ بِضمِّ الْغَد
إِلى الْأَمل،والطّفْل إلى الْمَلِكة

حَصَل أنْ شَتمْتُ أسْيادي، وعَضضْتُ جُنْد السّلطان
حَصَل أنْ تأوّهْتُ في الصّحْراء
حَصَل أنْ صرخْتُ في حُرّاسي
حَصَل أنْ توسّلْتُ إِلى بناتِ آوى والضّباعِ رُعاةِ الْقَوافل

أَرى
الدُّخانَ ينْدفِع في فرَسٍ متوحّشة إِلى واجِهة
الْمَشْهد يكفّ،لِلَحْظةٍ، طرَفَ
ذنَب طاوُوسِه الرّقيق سُرْعان مايَنْشَقّ
الْقَميصُ فجْأةً عَن الصّدْر إرباً إِرباً
وَأَراهُ في الْجُزُر البريطانيّة،في الجزُر المُنْتثِرة
في الصُّخور المفتّتة
رويْداً رويْداً يذُوب في البحْر الرّائِق لِلْهَواء
حيْثُ يغْتسِلُ في نُبوءَتِه
فَمي
وَعِصْياني
وَاسْـمِي.

 

 

 

كما لوْ أنّنا لنْ نَموت أبدا...     

                                  برنار مازو

 

 

[1939 ـ Bernard mazo]

 

على هذه الأرْض المنْذُورة لِلْفاجِعة
نتمسّك، نُقاوم
ونَثْبُت
في وجْه الرّياح والْمَدّ والْجَزْر
مُتحدّين شمْس الأَسْلحة
وسُطوعِها الْقاتِـل. 
لِأَنّـه يجِبُ أنْ نَسْتمِرّ،أنْ نَسْتمِرّ بِلا حـــدّ
في شَظَف الأيّام
كما لوْ أنّنا لنْ نَموت أبدا... 
في هذه الْقَصيدة لسْتُ أنا منْ يَتكلّم إليْكُمْ
ولَا صوْتي الذي تسْمعُونَه في تِلْك الْقَصيدة
لكِنّهُ مَنْ يَعْبُرني ويَرْعـــــاني:
الظِلّ الْيَائِس لِلْجَمال
ذلِك الْأَمَل اللّانِهائيّ في قلْب النّاس
لِأنّ بِأيْديــنا الّتي ترْتَجِف
 بصيصاً مِن الْأمَل
هُو مِصْباحٌ يسْهَرُ واهِــناً
في جُنْح اللّيْل الضّاري... 

والْأَرْض تـدُور


هنري ميشونيك

 

(1932ـHenri meschonni ) 


لِي كلُّ الْحَيَوات فِي حَياتِك
أبْلُغك في كلّ أرْض تكُونين بِها
أنا اللّيْل
لِأَنام فيك
وأنا النّهار
لِأَراك
ونَدُور
حوْل الْعَالم
النّوْم في مُتناول الْيَـد
لكنّ الْعُيون تَكْلأُ
كلَّ الْعُيون
الّتي ترْحل
إنّما لَا مكانَ
لِنَوْمٍ
بمِقْدار ما يُخيِّم ساطِعاً
هَذا اللّيْل ! 


 

عوْدة الْخَريف


شارل جوليي

 

(1934ـ charles juliet)

 

 

عوْدة الْخَريف
والْعُزْلة

أيّام الْمطر
الطّويلة والكَئيبة

السّأم
يُبْهِظ الصّمْت
يُجمّد السّاعات
يُناوِلك
إلى الشّياطين الْمُسنّين

الذّكْريات الْمُفْرِطة في السُّوء
تُثْقِل ذاكِرتك
وتشيّعك إلى الْأيّام السّحيقة
وتُبْقيك سَجين
ما لمْ يحدث قطّ

غَثَيان
التكْرير
وَالسّأَم
وَالْبَيَات
وَالسّاعاتِ الرّماديّة


يعْرف في الفُرْصة السّانِحة
كيْف يرْفُضها

ويَعود إلى حَياةٍ تخْرج
وتهُمّ بالْمَسيرعلى التّلال

ويدَع الرّيح
تخْترِقك رأْساً
يَدَع الرّيحَ
تعْصِفُ
بِأوْراقِك الْمَيّتة

 

 عمَّرْنا أكْثَر مِنْ أعْمارِنا


ألبان جيلي(1971ـ Albane Gellé)

عمَّرْنا أكْثَر مِنْ أعْمارِنا، والْكلُّ يقفُ على قدميْه
مُنْذ أنْ كانَتِ الْأَرْض، بقيْنا
محْمُومين في ذُعْرِنا وقْتاً طَويلاً،
وتعلَّمْنا مُنْشِدين الْكآباتِ هُنا وهُناك عنْ ظهْر
قلْبٍ تحْت مطَرٍ شتْويٍّ عَظيم.

مِنْ قبْل أنْ نطْفق ساعِينَ وراءَ
الشّمْس، ونَضاراتِها وجَنائِنها.
غَداً،حتّى وإنْ يظلُّ النُّور
صعْباً، سوْف نعْتقِدُ أخيراً
بالْمَلائِكة.

 

كانَ غائِـــــباً

أندري فلتير [André velter 1945 ]

 

ليْس لي، الْبتّة، طعْمُ المقابر
ولا العِظامِ الشّهيرة لبير لاشيز
لمونمارتر أو مونبارناس
مطْمورةً تحْت الأرْض أو في شواهِد الْقبور
دائماً ما آثرْتُ الرُّفاتات الْمُلْقي بِها في الرّيح
لكنْ  في باريس الشّريدَة أُحبّ كمْ
حُضوراً يحْيا عَلي الْجُدْران:
بوسي في المُنْتصف من مُنْحدَرٍ علي شارِع سانتان
وجان- بابتيست بوكْلان غافِلٌ عن شارع موليير الّذي نشأ بِه تقْريباً
كما أَرُو عنْ رصِيف فولتير الّذي لفَظ أنْفاسَه عليْه...

غيْر أنَّ واحِدةً  بيْن كلّ لوْحات الطّريق  تسْحرُني
تُـزيّن الْوَاجِهةَ الحزينةَ لشارِع ريشيليو
.هُنا كان ستاندال يكتبُ الْمُنتزهات في روما
 

 

 

NO PASARAN

جمال الدين بن الشيح

 

 

 

 

jamal eddine bencheikh

 

 

[2005 ـ 1930]

 

مِنْ خلَل شَبابيك الانْتِظار

أتْركُ الأمَلَ للبَحْر
وهو ينْثُر ظِلالَه المُتحرّكة.

تلْعقُ نظْرتي جديلة زخرفيّة
مِنْ حَديدٍ ينْصهر ويلتفّ على نفْسِه
والنّسيمُ يُوسِع نوْبةَ استسْلامِه.
 
يجْمع الشّاعر العالم
يوشّي تخْريمة المدّ والجزْر
ويدبّج الحروف على موْجِها.
 
البِشارةُ الخلّاقة
الّتي تهْتزُّ للْأُغنية اليائِسة
تنْدلِقُ منْ حوافّ جُرْحِك السّاحِرة.
 
أُنْسُجِ الرُّؤْيا وأنْشِئْها منْ جَديد
حيْثُ جذْلانَ تكونُ وأنْت تُخْبِرنا
أنّنا سوْف نصْطادُ الأكْذوبة.

رَغْم الْعَار والْمَذابِح
بِقَلْبٍ يخِفّ تحْت كَثيف الْغَيْم
نظَلُّ نحْيا في سَرابِه

ذاكَ الّذي يمْنَح رائِحة نعْناعِه
في اسْتِدارةٍ عاشِقة
قُبالةَ البَحْر الّذي يبْتَكِرُ

 


 
 
No Pasaran عبارة إسبانية تعني"سوف لن تعبروا"،وأطلقها أنصار الجمهورية الإسبانية الثانية   بين عامي 1936ـ1939في حربهم مع الثوّار القوميين بقيادة الجنرال فرانكو،وهو ما سيشعل الحرب الأهلية يوم 18يوليوز 1936.من هنا،ستصبح العبارة رمزاً للمقاومة ضدّ الفاشية ،وسيتمّ استعادتها في سياقات شتّى.

 

 

16.11.2008

هو ذا الوعد

حروفٌ
 
 .تَعْتمِرُ الظّلال ،أيضاً
 
عبداللطيف الوراري
 

 

 

رِفْقاً بِالْعَناصِر تدْخل في سهْرَةٍ علَى الْحَدَثان

كَأَنّ الْوَليمَة أمْرٌ عَزيز

تهْبِط الْأعَالي،وتصْعَد الأعْمَاق

يا رُوحَها الرّنينْ

 

 

 

 

 

 

هُو ذَا الْوَعْدُ:

تلْتَحِفين مَجازَك،والطّيْرُ حوْلك خضْراء،والشّهْد في شفَتَيْكْ

سنَشْتاقُ نحْنُ الْيَتامى ،ونحْلُم هذا الْمَساء

لَعَلّ دَم النّاي يقْنَعُ بِالرّيح بيْن يدَيْكْ

 

 

حتّى عِنْدما تَنامِين

يُسْمع لَك خَفْقُ أجْنِحة

أيّتُها الْمَشْمولَةُ بِالْجِراح،

قَ

صِ

ي

دَ

ت

ي!

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
 

07.02.2008

النّداء على الأعْمَاق

ظِلُّ الأَعْمى

مِنْ أغْصانٍ ثَلاثَة

11038.jpg

 

عبداللطيف الوراري

 

أ

غُصْن

يُومِئُ إِلى الْهِبات

 

  تلوذُ بِآثارِ هذا الرّماد ،وتبْكي عليّ

وليْس بِداخل رُوحيَ ليلٌ لأدْفع عنْك الْمحَبّة في الرّيح

للرُّوح غير هَباء

أُداريه ليْل نهار

مياهُ المجاري الحسيرة

يغرفُها النّاهِضُون

إذا وصَلوا النّبْر بالنّار

مِنْ بابِ بابِل

والكأْسُ تعرفُ إِنْ ضلّتِ الْبِئْر

أنّ دَبيباً مِن العيْن يطلعُ مُنْحدراً كالْحَصى

كيْ يمرَّ على اللّيل وجْهُ الْحَبيب

لمنْ درجُ الضَّوء ؟

لم أَرَ بيْضاء إِلّاك

تفْتَحُ في الأرْضِ شاهِدةً

 للسّماءْ

ب

غُصْنٌ

ينْدى مِنْ حَشْرجات

ليْسَ لي اللّيْلةَ ما أَفْعلُه

هذا دخانٌ يحْجبُ الرُّؤية عنْ يومي

سأَمْشي في كَثيرٍ

حيثُما الأَرْضُ

خفيفاً في خُطى الطّاعون

في الآثار ما يُشْبهُِ نرْداً

 تحْت وعْد الأَرْجُل الْعَمْياء

 :قالتْ لي

إِلَى الرّائِحةِ اصْعَدْ كَما يصْعدُ هذا النَّجْم

أشْهَدت على الرِّيح عُيوني

يتلقّاها ترابٌ

خارجاً منْ ردْهة الطَّيْر

لا منْ شَجرٍ في الأُفْق

وَلا رجْعٍ من الرّحْلة

أو نارٍ عَلى الرّاحات

كمْ وقْت هُنا يُسْعِفني كيْ أُوثِرَ

يا صــَاحِ

 ظِلالَ الْمُنْتَهى نَاياً على قلْبي

وأمْشي في عَماكْ

ج

غُصْنٌ

يعْبُرُه النَّشيد

عندما يجنُّ اللّيْل

وتبذرُ السّماء صمْتَها في حقْلٍ من اللّازوَرْد

وتخفقُ الرّيح مِن الْجِهاتِ الْبِعيدة

أرَى حشْداً مِن الْعَابرين

صعدُوا للتوّ إِلى حتْفهم

:يومئُون ِإليه

أنْ قمْ

 للنّشيد

مُبارَكاً

كأيّ

...عبورْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

21.12.2007

الجنازة

جنازةُ ديك الْجنّ بِرواية ورْد

 
 عبداللطيف الوراري

،في كَثيرٍ

لا ينْشُد

وهو ينْظرُ منْ عَلى مشْجب الْأَرْض
إلّا عقيرَتَه الّي فاضَتْ
عنْ معْنَى الْهَاوية
إذْ لا يخْطُو إلّا مُتهيِّباً ممّا آت
مِنْ ندَم الْكُوى
بِلا سَبب
شبِيهاً بِطائِر الغرْنُوق ذي الْمَواجِيد
تَماماً
لعلّ امْرَأتَه جرَح منْديلَها
في مُفْترق الْحَديقة
رُكْنٌ خامِلٌ
كُلّما هبّتْ عُصورٌ شَريدة
يَتوكّأُ عَلى قَدمٍ مُتحدِّرة
مِنْ مرَض الْمَغارة
مهْما أسْرفَ الْقَلْب ،لا نُدْحة
من الْإِخْتلاء بالْغَريبَة،
بنيّةٍ خالِصةٍ في النّشيج الْكَثير
بيْن يديْها ،
ذاتِ الْأَنْقاض السّاهِرة الّتي زادَ سقْفُها عمّا
يأْمَن الْأَطْياف
في الطّريق إلى سدُوم الْمَكْرورة.
يحْتاجُ كلُّهما الْكلّ

لِيسْتعيدَ الْعَابِرون آثارَ أَيادِيهم
وهُمْ يتَراشَقُون،
بِمَرْأى اللّيالي،
الْحَياةَ في نَشيدٍ

كَ
 ثِ
ي
 رْ...     

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

 

16.11.2007

من ميراث الأعمى

 

هِجْــرة

عبداللطيف الوراري

هَا أنْتَ ترْشُق السّاعاتِ بالْحَجر
 لا تَذْكُر ممّا ولّى
إلّا رنِيناً في جَوْقةِ الْجِناسْ


 لِوَجْهــك خَببٌ إلى مَجْرى النّهْر
مُنْفَرِجاً على عَصْف الْجِهات
 لمّا تحْجُب الشّمْس
الْعَرائِش النّدْيانة


يُدْلِج ،بأيادٍ منْ رَمْل،
في صَباحٍ خامِل شَجرٌ
ينْفُضُ الطّريقَ
منْ أعْراض الْظّهيرة، الّتي خَلَتْ

 

يُريكَ للذّكْرى فقطْ
الأَقْدامَ منْ قشّ
إلى ثِمارٍ تجْهشُ
 بِمُحاذَاة ِالْقَلْب.

 

لمْ يفهَمْ ما مضَى سَريعاً عُيُون الدّوريّ
 الّذي تنْدُب الأَحبّةُ
عِنْد مَتَاع الْغُصّات
مُعافَى الأَغَاني


 يَهُشّ ،في صمْتٍ وَفير،أسْماء الأَرْض
منْ ميراثِ الأَعْمى.

يقْتعِدُ الْكُرْسيّ، بِلا سبب

يقْطِفُ بدَل الْأَوْراق ظِلالاً

      تُخْلي الطّريق لِــحجَر الْغُرباء

ـــــــــــــــ

 

 

 

 

24.09.2007

الأنبــــــــــــار

مِنْ حُطام الأَرْض تحتي

أسْمع ُالعتبات

عبداللطيف الوراري

 

                                     هُنا

                                  أوْ هُناك

                                بيْن نَهْريْن

                            أوْ في جَناحِ فَراشَة

                            أوْ عَلى كَفّ عفْرِيت

                         أوتحْت دبّاباتِ همر أَوْ أَبْرامز

                       أوْ وسطَ شُهودِ بنِي قََيْنُقاع

               لا نعْرِفُ كمْ يدُومُ الْغِناءُ منْبوراً منْ حنْجَرتِها ـ                     

            راعِيةِ الأَشْواق،الْغريبَةِ ووَرِيثَة الأَمْطارِ عامِ الْجُوع                  

       في نوْمِها الّذي تَرِفّ حوْلَهُ الأَقْواسُ ،ويرْعاهُ صَفيرُ الْقَصَب           

     إِنْ كانَ يمُرُّ بِها ،في جَوْقةِ الْجِناس ،الْمُتنبّي إلى ما تُحِبّ مِنْ صيْد .    

ترْمي بالنّرْد    

في الأَقْدام الّتي تعْزِفُها                     

وتفْدي الضّفائِر

بعِطْرٍ عَظيمْ  

مهْما سبختْ في رَماد                   

وَ اكْفَهرّ الْوَعْدُ في يديْنْ:                  

   

"يضْحكُ الْحجّاجُ منّي :طِبْتِ نفْساً .والشُّعوبيّون مرْضى بالْملَارْيا

يغْرِمونَ الْبَرْد بِي.و إلَيّ هولاكُو يُمنّي النّارَ لوْ أَذْكتْ عليّ الأَخْشبيْن .

نظَرْتُ حوْلي أسْأَلُ الأَيْتامَ إِنْ غَرفوا دَمي بَرْدانَ كَيْلا تَصْدُق الْغِرْبانُ.فِي

عصْفي نظَرْتُ.يقُولُ في نفْسي بنُو الْعَبّاس سُرّي ياغَريبَةُ لا رُؤى الْمَوْتى،ولا

ذَهبُ الْمُعِزّ يفُتُّ في رُوحِ الْغَريبَةِ. مِنْ حُطامِ الأَرْضِ تحْتي أسْمعُ الْعَتَباتِ

فِي بَلَل النّخيلْ "

  مهْما تضْرِبُ الْكُثْبان

سقْفَ الْحِيطانِ مِنْ مِيراثِ الْعَجُوز

ومهْما  السّاعَات في ضُمورِ  الأَيادِي

ومهْما الْيَوْم،و الرّاياتُ و عِيدُ التُّوت 

  إِذْ  يَلْتَقِمُ اللّعْنة كِلابٌ  مِنْ قِشّ 

يهُمُّ الأُغْنية ، في نِهايَةِ الظِّلال،

 مَا تُشيرُ بِه وارِفَةُ الْغَيْمات

منْ أَصابِعِها الّتي  تُبْرقُ بها

  إلى الْحَياة الّتي  بُيِّتتْ بِلَيْل

 

 

             *

 

 

19.09.2007

العبور

                            

           هاأنْتُما تعْبُران..

 

ها أنْتُما في اللّيْل نفْسِه

 

 

  عبداللطيف الوراري

 

اَللَّيْلُ نفْسُه

مَتاعُ الْعُمْر يَشْكو مابِها

لَيْتَ الأَحاجي أَخْبَرتْنا دَمَها

في مفْرق الْأَسْماءْ

لَا ليْل بعْد اللَّيْل

يَصْحُو جَسَداً أبْعدَ  مِنْ جُمَّيْز

في جَسدي ترْدمُه الأَنْفاق

كَمْ مَرْقَى

هُنـــــــا

نَقْتَسِمُ السّاعَات

فِي أَوْج الرَّواح

ليْسَ لِي يَدانِ للرَّماد

ليْسَ لَكِ ثَوْبٌ لِلْمَناحات

لَنا النَّايَات في الْخُطَى تُربِّي الرَّجْع

في الْفِجاج مَرْضى وَعْدِها

عَلى الطَّريق نَفْسِها

فِي وَطْأَة الْخَوْف

مِن النَّشيد

كَمْ طَيْرٌ،

وآثارٌ جَزاء الْمَوْت والْحُبّ،

وأَطْيافٌ عَلى الْمِرْآة،

وأَزْلامٌ،

وعِيدانٌ،وآبارٌ وقٌمْصان

خَفيفاً تَتَهجّاني وَلا مِنْ ماءْ

ها أَنْتَ أَيُّها الرَّمادُ في تَمامِ اللَّيْل

حَسْبي ما تَرى

تُسْعِفُنا الْوَقْتُ ولَا تُسْعِفُنا الآثار

في مَصائِر الْأَرْض

! وفي مَصائِر السَّماءْ

 

ـــــ

 

   

             

15.09.2007

وعْــــدٌ أجَـــــلّ

  

 

1198489421.jpgوعْـــــدٌ

أَجـلّ

عبداللطيف الوراري

ماذا تبقّى منْك أوْ لكَ أوْ عليكْ ؟

ما وكْدُ طيـنك لاهثاً في مشهد السّاعاتِ حدّ المحو

حتى تدفع الكبريت عنكْ

و تفُتُّ عالَمَ ناظريْك برقصةٍ

و تقصّ للأيتامِ رقْصةَ ناظريْكْ؟

شردتْ ،بغير يديْن ، رايتُنا الرهينةُ

راب خيط النّاي في فمنا

تعفّن في عثارِ قصيدُنا المنسيّ

غامتْ زرقة الأشياء فينا

بين وجهٍ لا يريم

و زفرةٍ حرّى تشي بك للغراب

كم موعداً في حاجبيكْ

و إلى أقاصي البوح، واريْنا المدى بدداً

تلكأ جنب هذا اللّيل

كان يُريك وقت َالنّاي في رجْعٍ على الخطوات

يدفع بالسّحابْ

برْداً إليْكْ

***

 جاؤوا إليك بصورة لأبيك كان يهشّ للذّكرى أبوكْ

يرنو إلى اللّاشيء.يسند منكبيه على الآثار

تحت الشّمس .في هرج العيال.يدلي، مليّاً، دلوه.فيما ترى زوجاته عيْن الآن.ينثرن الصّكوكْ

في الرّيح يوصل بالحكاية بندق الملهاة.كان بخير حالْ

حتّى حنوْتَ إلى مراياه الكثار ترى إلينا من خصاص الرّمل نخبط في الرّمالْ

وبكيت عند الجسر ينضح بالجراح.و كان ترحال الشّطوط إليه تخْمينات ذكْرى .وابلاً من معمعان الرُّوح

كان جلْد الأرض يأخذ في الأفول.و كان غصن العابرينَ إليه.متّشعاً بذاكرة الشُّكوكْ

والبحْرُ أصْفر

تحتمي بغثائه

أمةٌ تسرُّ إليك : عبثٌ هو اللبلابُ

عمّنْ راح يسأل في الهجيرة إن تكنْ قدمُ الضحيّة سورةً

وتكنْ مناديل الّذين مضوا وشائعَ في الجْنائز ترشقُ

بالنداوة وجنتيْكْ؟

***

بالماء يودع نسْغهُ فيك اتّحدْ

بجديلة السرّ المسجّى بالفراش المرّ

يطلع من يديْك إلى يديْك

حرائق اتّحدْ

بفجيعة الأمّ الأخيرة

تستميح دوائر الغازين

دفلاها اتّحدْ

بحدادِنا المكرور

بالإشْراق في ثغر الفتوّة

باْنصراف الجرْح

بالتّصهال يسرج ترجمان الشّوق في المنفى اتّحدْ

بالأرض تحترقُ اتّحدْ

يأتيكَ من خلف المفاوز

و القفار

و ذاكرات النّار

عرّافون

دجّالون

في أثر الجراد

يساومونك في البلد

في الرّيح والعربات والموتى وأنْخاب الرّبيع

و في ثغاء الأضحيات

وشمعذان الغيد يحملن الرياض

و صوت أمّك حين تغضب

و المساءات المراقة في نشيد البحْر

و السّاحات تغسل عابريها بالمحبّة والبردْ

 حتّى يساومك الجرادُ على يديْكْ!

**

 والوعد كمْ عدداً،وورد الرُّوح يشرد

في المدى،والْقانتات بلا عددْ  

حرِّرْ طُيورَ الحُبِّ أجمعها 

ولا تنْس الأقاصي تُسْتباحُ بلا عددْ

ياوعْـــدنا في الطّير نرقُب عامه المشْهود

 لا تدفعْ إلينا وعدنا الأقْصى ..وكُنْ أنْت العددْ

ـــــــــ

 

 

 

05.09.2007

شهــــــــوة

 شهوة

dd56a6c0c7b4f5d9d474522f9216c490.jpg

عبداللطيف الوراري

 

إنّما الأرْضُ أنْتِ

تتّشعينَ البَساتين في كُلّ وقْتٍ وتوْقٍ

نحْوكِ تتْرَى الْحَرائقُ

قي جوْقةِ الملَوَيْنْ؛

تتعافيْنَ

في المَاءِ والْحُبِّ والْيَدِ

:منْ سكَراتِ الْمَدارج

لوْ أَصِلُ الرّيحَ بي في جُنُون النّهاونْد

لوْ أفْتَحُ الصّبواتِ عليّ

وأَنْشُد فيك رذاذاً

وَ آوي اللُّجيْنْ

جُبْتُ شتّى خرائِطَ

شَرْقاً وغرْباً

ولمْ ألْقَ مِثْلك تحْمِلُني بِصَبوحٍ

وأحْمِلُها بِغَبوقٍ

وتحْمِلُنا الْحَالُ إِنْ ظَمِئَتْ
!بِخَيالِ الْيديْنْ

أَيْنَ أنْتِ منَ الْمُنْتهى
               تودِعِينَ ودائعَهُ اللّيْلَ
                               أيْنَ دمِي الْمُشْتهى
                                                  منْ نهاراتِ

 شَهْوَتُكِ الْقَدَريّة..

                                                                                        أيْنْ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

02.09.2007

نشيد

نَــشيد
9199743324a0f08a720093d806f8b2ee.jpg

 

 

عبداللطيف الوراري

 

لمْ يعُدْ، بعْدُ، ملْحي خيالا
على درج اللّيْل
وقْت الغناء
أُواري ودائعَ عيْنيَّ
بيْن اغْتِرابيْن
بيْني وبيْنك
كمْ شُرْفةٍ تتوعّدُني العُمْرَ
في شهْقةِ الورْد
ما لمْ تُعجّلْ بِناي العُبور إلي شجَرٍ داكِنٍ
لمْ يزلْ
بجَعُ القلْب ِينْشُجُ في نخْبهِ
ويُنكِّسُ راياتهِ إسْوةً بالْيتامي
بلا هُدْهُدٍ في الغُروبْ
هو ذا الماءُ
هلْ يهْدأُ الشَّوْقُ في أثَر الظِّلّ
حتَّي يمُرَّ ويُورِقَ أفْدحَ أسْمائهِ في خُطاهُ الشَّهيدة؟
ما منْ ضفائرَ مائلةٍ جِهةَ الأرْض
إلاَّ في عصْفِها طائرٌ يتهدَّلُ
ما منْ دمٍ لرحي الْعيْنِ
هذا الْمتاهْ
:قالَ لي شبحي وهْو يخْلُدُ حشْداً إلي مقْعد ٍ منْ مواعيدَ
يا صاحِ هلْ سرْتَ ناحية اللّيْل بي
ما من اللّيْل أرْأفَ بي الآنَ
حتّي أرُدَّ إليْك النُّدوبْ

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــ

 


 

31.08.2007

مـــــــــــــــسٌّ

 

مسّ من الْحَياة

787a01fa871f63a11eadd7cae1c86b9a.jpg

 

عبداللطيف الوراري

 

ماللْأيادي ترْتجفُ في ماءِ الأنْفَاسْ
لماذا نسِيَ الْحُبُّ نثْرَ الحَياةِ في أوّل الْعَام ؟
 
تتقدّمُ نحْو الأنْقاضِ في ممْشَى الأُمراء التَّعِسين
تعْتَمِرُ شجَرَ الشّمْس في أَثَرِ الْبَهاء
 
لاتعْرفُ ممّا ولّى إلّا طريقاً تُحاذي الْعُيُون
 
الْمُلغِزة ،جدّاً،الّتي شعّتْ بالرّماد ذات وداع:
ياحبيباً
 
رأيْناهُ ،ألْموعودُ في كثيرٍ،يتوكّأُ على رمادْ
ويسْنُدُ الأَعْماقَ زادَ هاويةٍ
طُليتْ بأنّات الطّريق
ألْمرْضى بالْغِناء وحْدَهُمْ يعْرِفون
 
قدْره في أكْثَر المساءاتِ عطَشا
لمّا يجْعلُ منْ ضربة نرْدٍ طائشة
وكْد السّائرينَ في مجْهول الطّاولة
بمرْأى الفراشاتِ
يُحيَون وَعْدَ اللّيْل
في
 
رجْعٍ
بعيدْ!
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 

21.08.2007

هوامش على لام الشّنْفرى

هوامِش عَلى لَامِ الشّنْفرى

 

 

 

عبداللطيف الوراري

 

كمْ زفْرةً
أثَرتْ عنْ رُسوم الأيّام
في الأشْباحِ ـ كمْ مرّة !
أنْظُرُ إلَيّ

بِعُيونٍ مُغْروْرَقةٍ بِالْوُعودْ
مِنْ عَلى جَبَلٍ طافٍ عَلى الآثار
اَنْظُر حَوْلي
لا أجِدُ إلّا شَجَر الْمُحيط
يُواصِلُ الْمَجاز
حجَراً عنْ حجَر.
مرّ ليْلاً هذا النّهَار،

ونَهاراً قاسَمَ اللّيْل أَمَل الْمَشّائين
وحْدَهُ الْفَجْرُ
يُبْقي لِنَفْسِه
علَى الأُنْشُودة نفْسِها
حيْثُ تغْتَرِبُ الْعَصافيرُ في ألْحَانِها الْجَليلة
وقدْ باعَدَتْ بيْنَها وبيْنَ الْحَياة
حَشَراتُ الطّوفان
كََما الْبَرْزخ تَحْجُبه الْحُدُود والأحْراش
لكِنَّهُ يَشفُّ كَجُرْحٍ
عنْ أيادٍ تَتأثّرُ لِمُصابِ الأَرْض الْحُبْلى بِالْآمالِ الْخَطيرة
في خُمولِ الأشْباح على الأجْسادِ الْمُترهِّلة
في مَحْل الأقْدام الْعابِرة
في عَطَب الأوْقاتِ عَلى طَرف السّنابِل
في سُخْف أقْوال فاوسْت مِنْ مُتخيَّل الْبَراري
في تَداعي السّاعات عَلى جَبين الشّجَرة
في انْشِطارالْمَادّة إلى كِلابٍ مِنْ قشّ
يَرْعاها حمُّورابي الْوَضيع
في شُرودِ الْمَلائِكة تنْزفُ منْ حَديد
في غُرْبة الشِّعْر هوامِش عَلى لَامِ الشّنْفَرى
يشْرُد وَحيداً
ليْل نَهارْ
ويَقُول :
هَذِه الأرْضُ حُبْلى ،حقّاً،بالآمال الخطيره.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

فواصل شعريّة

فواصل شعرية

 

عبداللطيف الوراري

حفيف

مترنّحاً منْ نأْمةٍ نادتْ على قدميَّ

كم ْ حــــالٌ

على الآثارِ

أصحب همْهمات الطَيْر تخْرجُ مـن حصاةٍ

لمْ يفضْ كأْسي بماءٍ دونَ شوْقٍ

لِلصِّفـات

فضضْتُها سكرى بدُوبيت الْخَبايا

إنْ سألْتُ القلْبَ.ما

بي لا يمرُّ عليَّ وجْهي

كاتِماً َ فتْنتَهُ الْعَليلة؟

هل عصيتُ الصّمْت حتّى يستباحَ عليَّ وجْهي

في المنافي

هاوياً

في غير تُخْمٍ عاصفٍ بعَصى الطَّريق ْ؟

*

رنــين  

السّلْطعونُ ذو الأَوْتار

يرْقُب شَارِدةً في اتِّجاهي

هَلْ كانَ أعْلَمَ منّي

بِضَجيج الْحَادثة؟

يدْفَعُ تيّار الْماءِ عمّا رأَى

لوْلا سَرى الإيقَاعُ في الْمِرْآة.هاأَنْت

يا صَاحِبي

لَسْنا نَدْري مَنِ الأَوْلى

بِفَضِّ خَتْمِ الشّهْوة

شَهْوة زَرْقاء تَلكّأَتْ ،بعْد نَأْمة،جنْب الصّخْرة

بِعُيونٍ اَوْحى بظَنَة الْمَساء الّذي تشْمتُ حُمْرتُهُ بِي

بِي سِرٌّ إلَى ذرِّها فِي رَنينْ

رنِينهَا كالْعَصْف والرّيحَانْ

**

أَكْثر مِنْ عتَبَة 

بيْن غاباتٍ

عَلى الْقَلْب

يفُتُّ النّايُ ،آناءً مِن المَوْعودِ

فِي عزْف ِ يَدِي

لَوْ يُغْرِق الْهَارِبُ سَاعاتِي

ويَأْتِيني جَريحاً

فِي حَريرْ

لَمْ أَقُلْ مَاأَشْتَهي مِنْ رايَتي

:رغْم انْصِرافِ الْوَقْت ،بِالْكَاد

هُنا التّاجُ

تَركْتُ الْعُمْر حِيالَ الْعَتَبهْ

.للْخُطى الْعَطْشى تَرَكْتُ الْعُمْر يَسْتَفُّ

عَليَّ احْتَالَتِ الْخُطْوَةُ في الْخُطْوةِ

واخْتَطَّتْ دَمَ الرّاحاتِ،وَالْمَاءُ

هُوَ الْماءُ مَتى تَقْدِمُ ريحُ الْعَتَبهْ

سَأَرى

عَزْفي يَدُلُّ الطَّيْر سَبْعاً

سَأَرى

زَهْر الْمَراثِي أَضْوأُ الْآثارِ لَحْناً

سَأَرى

لَمّا أَنامُ اللَّيْلَ مِنَ زُرْقَتِهِ

مَا أَخْبَرَتْني الْعَتَبهْ  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

19.08.2007

المهاجرون المغاربة

الْمُهاجِرون الْمَغارِبة


119a52243674573354d1a2579611f3d6.jpg

عبداللطيف الوراري


ألتَّعَبُ لا يُذْرف الرُّوح مرّتيْن  

والطّريق، مهْما قِيل، لا تَنْتحِب إلّا عِنْد مُفْترق الصُّراخ

لذلك،

عَلى حافِرٍ مِنْ رَماد،

يشْبكون الأيْدي بالأيْدي، ويهوُونَ شَمالا

لا يحْتاجُ الْوَاحد مِنْهم،

وهو يُقيم، بحَنين، على شَفير الأصْداء الْبَعِيدهْ

إلّا إلَى نفْسه الْمَمسُوسة مِن الْحَياة، الّتي

درَجتْ، عامَ الْبُغاث، في عُشّ الْمآسي

.......

.......

يهبُّون منْ أفْرِشتِهم صَباحاً

خُيولاً ضجَّ فيهَا الشّوْق إلى أثَرٍ مَّا

علَى قَمَرٍ أوْ أرْجُوانْ

ويقْضُون يوْمهُمْ في الدُّعاء على الدّيك الّذي

اسْتَحَر قبْل أَوانِه، والْمَرأة الّتي ابْتَلعَها فرْو الثّعْلب،

والْعَائِلة الّتي انْحَرفَتْ، عمْداً، عنْ آدابِ الْمَائِدة

لا ينْسَوْن أنْ يَحْسُوا نخْباً

في زحْمة الْأَنْفال

وقْتَما

يُديرون ظَهْرهُم، أجْوَف، إلَى برْد الشّمال

صوْب الأرْض،

مُسْترِقِين الرُّوح

لصَهيلِ خامِلٍ في الْجِبالْ...


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

1