Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

29/03/2009

الشّاهد إن مات

في كلمات بثقل الحياة

 

عبداللّطيف الوراري لجريدة"العرب " الدولية:

الكتابة هي التِـزامُ الكائِن بوُجوده الْعَابِر فى حياةٍ تضْطَرِب  

 

topbar.gif

 

 

  

إعداد محمد العناز:

 يرا ما يكون للمبدعين مواقف مثيرة من مظاهر الحياة وعناصرها، وبسبب نظراتهم المختلفة للأشياء والوجود تفتح "العرب الاونلاين" هذه المساحة ليستطلع فيها القارئ ما يقوله أعلام فى الرواية والشعر والنقد، وذلك لمعرفة آراء هؤلاء فى ما نحتك به يوميا من مظاهر الحي
- الكتابة:
إلْتِـزامُ الكائِن بوُجوده الْعَابِر فى حياةٍ تضْطَرِب ليْلَ نَهارٍ، فلا يَكْتَفى بِنَقْل الْحَدَث وإحْداثيّاته، ولا أنْ يُشاهِد، بلْ أن يعثُر على الأثَر الّذى يُفْضى به إلى المجهول.

- الجامعة:
فَضاءٌ إنْتِقاليّ يفْتَح الكائِنَ على سُؤالِه فى المعرِفة، لِيَتعلَّم ويبْحَث ويُصادِ ق ويَنْتَقد، ولا ينْسَى أنْ يَسْأل بعد لك: ما العمل؟. يا أسفى على الجامعة!.

-المقهى:
فَضاءٌ آخَر، لا أعْرِف مَجرَّةً فى مَكانِها مِثْلها.كلًّ شيْءٍ يحدُث دونَ أنْ يقع.

- المرأة:
النُّوتة الْفَالِتة مِنْ أُغْنية الأَبَد،فُكُلُّ شيْءٍ بِـدُونِها لا يُعوَّلُ عليه.

-السفر:
أنْواعٌ، ولكنْ أشْرفَها بالـمَزيّة السّفَر فى الشّيْء، لا إليه.

-التلفزة:

صنْدُوق الحَجْب.

- الإدارة العمومية:
كلُّ شيْءٍ على ما يُرام، ما دامتِ البِنايَة يرفُّ فوقها العلَمُ الوطنيّ، ويسْكُن إرْشيفَها تاريخٌ من البَرْد المُؤْذى لِلْمَفاصِل.

- الفلسفة:
هو أنْ تطْرحَ السّؤال كما يجِبُ، ولا يهُمُّ بعد ذلك مَنْ يُجيب.

- وزارة الثقافة:
ما أسْخَفَها اخْتِراعاً عندما تتحوّّل إلى مُجرَّد حَقيبةٍ يتلقّفها دليلُ السُّلْطة على ما لها، لا إلى مشاريعَ حقيقيّةٍ لِبِناء الإنْسَان وتحَْصينِه ضِدّ أوهام العصر البرّاقة.

- أدونيس:
راعى الوقْت الّذى وُلِد بشاربيْن كثّين
مِنِ امْرأةٍ ترْشح ُعن فائض الميثوس.
ولغرابة أطواره،وكثْرة مشاكلهِ فى البيْت مع الجيران،
نُفى حتّى بلَغ رُشْده، وعاد ميّتاً بلا كِتاب.

- البورصة:
لِتذْهَبْ أسْهُمُها إلى الجحيم، لأنّها أفقرتْنا ورهَنَتْ مَصيرَنا للأَشْباح الّتى تُلوِّح بأيدى الخوْف، نِيابةً عن أيدى النّهْب والجشع والأنانيّة.

- الإنترنيت:
الشّبكةُ الّتى وجَدْنا أنفُسَنا داخِلَها عالِقينَ فى بُخار الْفَضاءات المفْتُوحة، وإنْ كُنّا لا نمْلِكُ سقْفاً مِنْ طين، ولا نجْرُؤُ على فكّ الارْتِباط عنْ جزيرةِ الوَقْواق.

- الموسيقى:
هى تِلْك الوَصْلةُ الخفِيّة الّتى تقْدِم إليَّ مِنْ بعيد، مِنْ بعيدٍ تحْمِلُ الْأَشْواق والذِّكْريات والْجِراحات الّتى اقْتَرفْناها دون أنْ نَشْعُر بذلك.

- الأحزاب السياسية:
فى الأصل، هى مشاريع لتدبير الاخْتِلاف والتنوُّع الثقافى والإثنى والاجْتِماعى داخل الفضاء العموميّ، لكنّها فى أوطاننا صارتْ، تحت هذا المسمّى أو ذاك، مَصاريع على التّهافُت والنِّفاق وبيْع الذِّمم، والتّنافس فى خطب ودِّ السُّلطان ومُباركةِ أياديه البيضاء.

- الطفولة:
مَنْ مِنّا يسْتَعيد تلك الكلمات،
ولا يَحِنُّ إلى ما أوْحَتْ لنا به
أيّام الفجْر؟
ذَلِك ضَوْءٌ
نقْرؤُهُ فى باطِنِ الْيَد

 

ـ العرب

2008/11/01 

 

23:58 |  Facebook | |