Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

22/04/2011

!ننتصر أو نموت

رسالة اعتذار

إلى عمر المختار

عبداللطيف الوراري

عبداللّطيف الوراري

مِنْ عُيونٍ لِصَباحٍ يَتَفتَّقْ

أسمَعُ الأصْواتَ حَمْراءَ. مِنَ النّامُوس حَمْراءُ كَما الشّأْفةُ في الحَلْقِ، لِرائينَ نَمَتْ في الجَبَلِ الْأَخْضَرَ أصواتُهُمْ الحمراءُ. تَسْتَصْرِخُ نَهْر الْحُبّ:

في بَرْقة، بَنْغازي، مَصْراتةَ، تَاجُوراء، سَبْها، دَرْنة، البَيْضاء، طبرُقْ

هَذِهِ الأَصْواتُ آهٍ.. هِيَ هَذا النَخْلُ، نَخْلُ الله أَشْرَقْ

هُنا

أوْ هُناك

بيْن شِعْبَيْن

أوْ في مَسيرِ جَنازة

أوْ تحْت الجَريد المرعوف بالطّاعُون

أوْ وسطَ شُهودِ بنِي قَيْنُقاع والحَلْفاء وآر بي جي

لا نعْرِفُ كمْ يَطولُ الْغِناءُ منْبوراً منْ حنْجَرتِها ـ

راعِيةِ الأَشْواق، الْغريبَةِ ووَرِيثَة الأَمْطارِ عامِ الْجُوع

في حُلْمِها الّذي تَرِفّ حوْلَهُ الأَقْواسُ، ويرْعاهُ صَفيرُ الْقَصَب

يمُرُّ بِها الْمُعَمّم بالرِّيحِ، في رَوْضةِ الْجِراحِ، إِلى ما تُحِبّ مِنْ صَيْدٍ وَغَارْ.

في الأَقْدام الّتي تعْزِفُها

والقرابينُ الّتي تسفحُها

تُلْقي التَحيّةَ كما يجِب

عَلى عَرائشَ تَضْحك لِلدّمِ،

وتفْدي الضّفائِر بعِطْرٍ عَظيم،

ولِلْوَعْدِ في يَديْن تَهْمسُ بي:

"مَنْ في دَمي الْأَقْصى يُسمِّي، والشُّعوبيّونَ مَرْضى بِالْملَارْيا يغْرِمونَ النّارَ بِي؟ ـ نظَرْتُ حوْلي أسْأَلُ الأَيْتامَ إِنْ غَرفوا دَمي جَذْلانَ كَيْ لا تَصْدُق الْغِرْبانُ. فِي عصْفي نظَرْتُ. يقُولُ في نفْسي أَبي المُخْتارُ سُرّي يا عَزيزَةُ. لا الْمَوْتى، ولا ذَهبُ الْمُعِزّ يفُتُّ في رُوحِ الْعَزيزةِ. هَذهِ الْحُريّةُ الحَمْراءُ نايُكِ مِنْ شِعابِ المُسْتَحيلْ

مِنْ حُطامِ الأَرْضِ تحْتي. أسْمعُ الْعَتَباتِ.

أَسْمعُها تَبُلُّ الرُّوح في عَصْفِ النّخيلْ !"

.................

……..........

مهْما تضْرِبُ الْكُثْبان

سقْفَ الْحِيطانِ مِنْ مِيراثِ الْعَجُوز

ومهْماالسّاعَات في ضُمورِالأَيادِي

ومهْما الْيَوْم، و الرّاياتُ وعِيدُ التُّوت

إِذْيَلْتَقِمُ اللّعْنة كِلابٌمِنْ قِشّ

يهُمُّ الأُغْنية، في نِهايَةِ الظِّلال،

مَا تُبْرقُ بِه وارِفَةُ الْغَيْمات

منْ أَصابِعِها إلى الْحَياة

حَيْثُ لا لَيْل وَراء نَظّارتِك

إلّا رُوحك أيُّها المُعمَّمُ بالرّيح !

**

22:44 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.