Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

27/06/2011

شعر

 

أربع قصائـد
علي جعـفـر العـــلاق
 
75.jpg
 
 
قــل لهــذا الخــريف
 

قـل لهـذا الخـريفْ
:قـل لهذا المساء الشفيـف
أنتما جئتما
،من زمانـين مختلفـينٍ
فأيّ مكانٍ يضمكما الآنَ
:إلايَ
نفس تحفّ بها امرأةٌ
من حنينٍ ونـارْ
جسدٌ ينحني ساطعاً
تحت وطـأة هـذي
الثمـارْ ..؟

 
مشــهد
مـن رسالـة الغـفـران
 


كان شيخ المعـرّةِ يهبـطُ
من سـلّم الطائـرةْ
:فـرأى الآخـرةْ
،دجلةٌ يلعـق الـذئبُ أثـداءها
ليس من ضفـتينِ تلمّــانِ ِ
،مـا يتطـاير من شرر الـروح
،لا قطـرةٌ مـن أسىً تتـلألأ
لا دمعـةٌ في ثنايـا
..الحـجـرْ
حـدّقَ الشيخُ في صـاحبيـهِ
:الـذبـيـحـــين
،يـا أطيـب المــاءِ
يـا أيـهــذا الشريفُ الشـجـرْ
كـيف طـاوعَ قـابيلَ خـنـجـرُهُ؟
كـيف أوغـلَ في الـذبـح ِ
حـدّ الضـجـرْ؟


طـــاغـيـة


ما بكى يـوماً
،على قبـر غـزالٍ
ما انـحنى يوماً
على حـلْـمِ
..أحـــدْ
يكـرهُ الغيـمَ
،ولا يأبـهُ بالنايِ إذا أجهشَ
،أو غـنـى
ولا يشـربُ إلّا
..من دم الماضي
،مقيــمٌ كظـلامٍ
..عـابـرٌ مثـل زبــدْ
بعـضـهُ
يكـفـي لتهـديـم بـلــدْ

 

 

 

 

حينما يذهـب اللّيْل للنوم

 

..هـو والفجـرُ كانا معاً يسهرانْ

واحـدٌ، قـادماً كان من جهةِ القـَـشّ، تفـاحة الضوءِ في يـدهِ.
واحـدٌ، صاعـداً كان من لـغـةٍ
تتبخـترُ مزهـوّةً
كالحصانْ..

يمضيان معاً
ثـمَّ في آخر الدرب يذهبُ
كلٌّ إلى غـايةٍ:
واحـدٌ
يحمـل الشمسَ
حتى إذا نضجت بين كفيهِ
ألقى بهـا: أيّ نارٍ مقـدسةٍ
يتلقـفها البحرُ مخضوبةً
بالتراتيلِ
أو بالدخـانْ..؟

كان ثانيهما صاحبي،
كنت أدعـوه طفل الشباكِ
الحزينةِ:
يلقي بها جهةَ الـريحِ
حيناً، ويلقي بها جهةَ
البحرِ حينـينِ ..


حتى إذا أطـفأ المـاءُ
زرقـتهُ، وغـدا مثلَ ذئبٍ
يخالطه الليـلُ،
لــمّ الشـباكَ وعـاد إلى
حُلـْمهِ:
أتـرى
جـاء للبحر مـن بعـدِ
أن جُـنتِ الـريحُ،
أم جـاء قـبل الأوانْ ..؟

هـو والليلُ
كانا معـاً يسهرانْ
ويطيلان عمرهـما
بالسهرْ ..

ثـمّ يذهـب كـلّ الى وجْهـةٍ:
يذهـب الليل للنوْمِ،
والريحُ تمضي بقـية ليلتها
في أعالي الشجـرْ..

ويسير صديقي إلى حلـمٍ
لا يـفارقهُ:
أن تمرّ الغـزالةُ
مرمى ذراعـينِ من حـزنهِ،
أن تـعـود البلادُ كما انبثقت،
أول الخلقِ:
صافيةً
كخيول المطرْ،
لا يفرّ أبٌ من بنيهِ،
ولا يدرك الـشيبُ حتى
حفيف الشّجـرْ

ـــــ

:علي جعفر العلاق

شاعر وناقد عراقي

allaqe.jpg

 

21:36 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.