Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

05/02/2012

Wisława Szymborska

 

أيقونة الشعر البولوني فيسوافا شمبورسكا (1923-2012) ـ 

مختاراتٌ من شعرها.. وذاتها

ترجمة: هاتف جنابي

noh.jpg

 

لا شيء يحدث مرتين 

ما من يوم سيُكرّر نفسَه
لا توجد ليلتان متماثلتان
ولا قبلتان متساويتان
.ولا نظرتان في الأعين متطابقتان

أمس، حينما اسمك
ردده أحدٌ على مسمعي
 شعرتُ كما لو أن وردة
.قُذفتْ في غرفتي من نافذة مشرعة

 

،اليومَ  ونحن معا
.أدرتُ وجهي للحائط
الوردةُ ؟ كيف تبدو الوردة ؟
هل هي زهر؟ أو ربما حجر؟

 

لماذا أنت أيتها الساعة السيئة
تضطربين بحذر لا داعي له؟
.أنت موجودة- إذن ينبغي أن تنقضي
.ستنقضين- وهذا شيء جميل

 

مبتسمين, نصف متعانقين
،نحاول البحث عن الوئام
رغم كوننا مختلفين عن بعضنا
.كقطرتين من الماء الزلال

 


علانية
هذانِ نحن، عاشقان عاريان
-جميلان لأنفسنا - وهذا كثير
بأوراق الأجفان متدثران
.مستلقيان في عمق الليل

 

لكنها تعرفنا بلى تعرفنا
،هذه الزوايا الأربعةُ والمدفئةُ الخامسة
،الظلانِ المفترضان الجالسانِ على الكرسيين
.والمنضدةُ التي تستغرق في صمتها ذي المغزى

 

ويعرف القدحان لماذا بقايا
الشايِ تبرد في القاع
أما السقفُ فلا رجاء له
.إذْ لا أحد الليلةَ يقرأه

 

:والطيورُ؟ لا تُعَوّلْ أبدا على الأوهام
أمسِ رأيتُ كيف كانتْ فوق السماء
تخطُّ بوقاحةٍ ووضوح
.هذا الاسمَ الذي أُناديك به

 

والأشجارُ؟ قلْ لي ماذا يعني
همسُها الذي لا يكلّ؟
تقول: ربما الريحُ بمعرفتها تمنّ
وإلا فمنْ أين لها أنْ تعرف الريحُ عنا؟

 

دخلتْ فراشةٌ ليليةٌ عبر النافذة
وراحتْ ذهابا وإياباً
بجناحيها الأزغبينِ تحلّقُ 
تحفّ بعزمٍ فوقنا

 

ربما ترى هي أكثرَ منّا
بحدّةِ النظر الحشريّ؟
،أنا لم أحِسَّ أنك خمّنتَ
.أن قلبينا ينيران في الظلام

 

 

 الغياب

 

كان ينقص القليل
كي تتزوج أمي
السيد زبيغنيف باء من منطقة (زْدونْسْكا فولا)ـ
.لو كانت لهما بنتٌ – لما كنتُ أنا هي
،ربما ستكون لها ذاكرة أفضل على تذكر الأسماء والوجوه
 .وكل لحن تسمعه مرة واحدة
.ستميز كل طائر بدقة
،ستكون لها درجات عالية في الفيزياء والكيمياء
،غير أنها ستكون أسوأ في اللغة البولندية
لكنها ستكتب سرا قصائد أكثر
.متعة من قصائدي
 

كان ينقص القليل
كي يتزوج أبي في الوقت ذاته
الآنسة يادفيغا راء من مدينة (زاكوبانه)ـ
.لو كانت لهما بنت – لما كنتُ أنا هي
.ربما تكون أكثر مني إصرارا على رأيها
.ستقفز بدون خوف للماء العميق
.وأكثر مرونة للتأثر بالمشاعر الجماعية
،وتُرَى بلا انقطاع في آن ٍ واحد في أماكن عدة
،نادراً أمام كتاب، غالبا في الساحة
.حيث تركل الكرة مع الأولاد

 

ربما ستلتقيان معا
.في نفس المدرسة ونفس الصف
،لكنهما لن تكونا زميلتين
،لن تكونا قريبتين
.وفي الصورة الجماعية ستكونان مفترقتين

،يا بنات، قِفْنَ هنا
-ينادي المصور-
.القصيرات في الأمام، وخلفهن الطويلات
.ابتَسِمْنَ جيّداً، عند الإشارة
،لكن تأكدنَ مرة أخرى
هل الكل حاضرات؟
 

.نعم، أيها السيد، كلنا                                              

ألف باء

،لن أعرف أبداً
.بماذا كان يفكر حولي ألف
.وهل باء سامحتني للنهاية
.لماذا تاء تظاهر بأن كل شيء على ما يرام
.وماذا كان دور ثاء في صمت جيم
.ماذا كان يتوقع حاء، إن كان يتوقع
.لماذا تظاهرت خاء، رغم أنها عرفتْ جيدا
.ماذا كان يخفي دال
.ماذا أرادتْ ذال أن تضيف
،هل حقيقة كوني كنتُ بالقرب
كان له أيّ معنى
.بالنسبة لراء، وزاي وبقية الألف باء 

منظور

،تقابلا في الطريق مثل غريبين
،دون إشارة أو كلمة
،هي في طريقها للحانوت
.وهو إلى السيارة

،ربما بفزع
،أو ذهول
،أو نسيان
هما وبوقت قصير
.قد أحب بعضهما الآخر حتى النهاية
،لا شيء يضمن
.أنهما قد كانا هما
،نعم، ربما من بعيد
.لا من قريب أبدا

،رأيتهما من النافذة
،مَنْ ينظر من الأعلى
.من السهل أنْ يخطئ

،هي غابت وراء الأبواب الزجاجية
وهو جلس وراء المقود
.وانطلق بسرعة
يعني لم يحدث شيء
.حتى لو أنه قد حدث
وأنا متأكدة مما رأيتُ
،عبر لحظة فقط
أحاول الآن في قصيدة عرضية
،أن أقنعكم، أيها القراء
.بأن ذلك كان حزينا


بعد غدٍ – بدوننا

.يتوقع أن يكون الصباح باردا وضبابيا
تأخذ السحب الممطرة بالتجمع
 .من الغرب
.ستكون الرؤية ضعيفة
.والطرقات زلقة

تدريجيا سيكون ثمة صحو محلي
،أثناء النهار
تحت تأثير الضغط العالي من الشمال
لكنه لدى هبوب رياح شديدة متغيرة في عصفها
.قد تقع العواصف

ليلاً
،سيعم الصحو كلّ البلاد تقريبا
فقط في الجنوب الشرقي
.لا يستبعد سقوط المطر

ستنخفض الحرارة إلى حد ما
.لكن الضغط سيرتفع

من المتوقع أن يكون
،اليوم التالي مشمسا
لكن المظلة ستكون
.مفيدة لمن سيبقون على قيد الحياة

ـــــــ

23:14 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.