Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

11/02/2013

الشعر والزمن

.. "ذاكرة ليوْمٍ آخر"

وحضور الزمن بكثافةٍ مُؤْلمة

الغلاف.jpg

 

الرباط ـ يشتمل الديوان الجديد للشاعر المغربي عبداللطيف الوراري والذي جاء بعنوان "ذاكرة ليوم آخر"، على مئة وعشرين صفحة من القطع المتوسط، واحتوى على ستّ وعشرين قصيدة تتفاوت من حيث البناء والتشكيل الشذري.

كما ضمّ الكتاب، الصادر عن المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش، ومنشورات دار التوحيدي بالرباط، والذي تزينه لوحة الشاعر والتشكيلي عزيز أزغاي، ملحقاً من شهادة في الديوان وقصيدة منه مترجمتين إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.

وجاء في الشهادة التي كتبها الشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق، والمثبتة على ظهر الغلاف: "يسعى عبداللطيف الوراري إلى اقتطاف معظم جماليّاته، في هذه القصائد، من حقْلٍ أخذت نصوصنا الحديثة تبتعـد عنه غالباً، وكأنها تجعل من إهمـاله فضيلةً شعرية ومن الجهل به غنىً؛ أعني الإيقاع حين ينبع من عـديـد المصادر: من الـوزن بسيطاً ومركّباً، ومن اللغة باترةً وخفيّة، وأخيراً من انصهار النمطين في تداخلهما الحميم أيضا.

بـدءاً من عنوان الغلاف، يحضر الزمن بكثافـةٍ مؤلمـةٍ في هـذه المجموعة. إنّ للمـاضي، وللفقـدان، وللشجـن القـديم حضوراً فاجعاً، وهو ينحدر إلينا، قـديماً ومتجـدّداً، من ينابيعـهِ النضاحـةِ باليتـم الفـرديّ والإنسانيّ: من الأب الجسـديّ الشخصـيّ، نـزولاً إلى آبـاء الفجيعـة الكبار: كلكامـش، المتنبي، المعري، المعتمد بن عبـاد. ومن المتفجعـين أو الساخطـين من الأجيال اللاحقة: نازك الملائكة، أمل دنقل، عبدالله راجع، سركون بولص..."

وزاد العلاق بقوله: "وعبداللطيف الـوراري يحاول، دائماً، أن يجازف في الجمع بين ما لا يجمـع إلاّ بمشقـة، أن يأتي إلى الشعـر والنقـد بعُـدّةٍ مزدوجـة: برهافـةٍ لا تربـك انضباطَ الوعي، واستعـدادٍ معرفـيّ لا يجرح وردة الخيال..". ويشار إلى أن هذه المجموعة الشعرية هي الرابعة في مسار تجربة الشاعر عبداللطيف الوراري بعد "لماذا أشهدتِ عليّ وعد السحاب؟" (2005)، و"ما يُشبه ناياً على آثارها" (2007)، و"ترياق" (2009).

ومن أجواء المجموعة نقرأ هذا المقطع الشعري المجتزأ من نص "موّال أندلسي":

“بَيْن غاباتٍ مِنَ الدُّلْب

 

أَرى النّاي كأَفْعى

 

في عَضُدِ الْوَحْشة

 

بَرْدانَ أُولّي شاهِدتي شَطْري

 

وَزَهْرُ الذّكْرى على قَلْبي،

 

فَلْيَقُلِ الأَنْدلسيُّون ما شاؤوا.

 

مِن المُمْكن أن أَبْكي

 

طَريقاً بِجوار القلب

 

لَوْ يَسْمعني

 

مَنْ يَمْسحُ الذّكْرى بِوَجْهي.

 

لَمْ أَقُلْ مَا أَشْتَهي مِنْ غُصّتي.

 

لِلْاُصُصِ العَطْشى على الْعُودِ

 

تَرَكْتُ الْعُمْر يَسْتَفُّ تُراباً لي.

 

عَليَّ احْتَالَتِ الْخُطْوَةُ بِالْخُطْوةِ،

 

واخْتَطَّ دَمَ الْأَنْفاس مَجْهولِيَ

 

وَالْمَاءُ هُوَ الدافع."

ميدل ايست أونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=148972

21:17 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.