Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

12/05/2013

شعر

متاع

المشمولة بالجراح

az (2).jpg

(عبد اللطيف الوراري)


أنْ تكُون مُحِبّاً كظلِّك
تحْتاجُ حاشِية الْمَاء تبْلي الثّياب،
وتحْتاجُ وقْتاً مِن الضّوْء أبْعَدَ
كيْ تَتَعافى عليْك الثّياب،
ويقْتاتُ مِنْ حاجِبَيْك الْفَراشْ !



لِماذا يُصِرّ النّهَارُ
عَلى أنْ يُعاقِبَني في الطّريقِ إلَيْك،
ويحْشدُ حوْلي ضجِيج اللُغَهْ؟
لَوِ اللّيْلُ يكْتُم سرّي وعافِيتي إنْ خرَجْتُ
ونادَيْتُ في الرّيحِ ما أبْلَغَهْ !



الْموادُّ الْخامّ
مَنْ غَيْرُ يدِ الْمؤْتمنين الشُّعراءْ
تتلقّاها بِلا اسْمٍ،
فَلَا تصْدأُُ في الْعَيْن
ولَا تذْهبُ في الْأَرْضِ جَفاءْ؟




إذا ما شِئْنا أنْ يغْشانَا
مَع الْحُوت
ليْلُ الْقَصِيدة ،فلْنَتَواضَعْ:
الْمِصْراعَانِ في الْمُتَناوَل ،
لكِنّ السّقْف سَحِيقْ !



السّماءُ الزّهْراء تلْمعُ
السّحابُ يرْعَى الْيَنابِيع
مَنْ في الدّاخِل يُنادِي:
بِصِحّة هذا الْعَطَشْ.. ؟



ألْحَريرُ الّذي يغْزلُهُ الْعابِرُ
منْ نوْل الذّاكِرة
لا يُدْفِئُ الْبيْت
ولا يُطْلِقُ الْقُطْعانَ في ساحَة بَريدْ



الشّاعِر الْعَارِف لِواجِباتِه
لَا يتْرُك، حتّى بِأسْباب الْبَحْر،
بجَعاتِ قلْبِه تنْفُق
مِنِ تذكُّر الْيَابِسة



أنْ تسْتنشق الْمُوسيقى
أيُّ حُلْمٍ هذا في كِتاب.
لَا شاعِر بِوُسْعِه أنْ يمْنَع
ماءَ أنْفَاسِه يجْرَحُ الظِّلالْ



ليْس أمْراً سيِّئاً
ألّا يُعْطى الشُّعَراء
إِلّا الْقَلِيل مِمّا يحْلُمونَ بِه
وإلّا ما الّذي يفْعَلُونَه بِوَهْم الْوَاقِع؟


رِفْقاً بِالْعَناصِر تدْخل في سهْرَةٍ علَى الْحَدَثان
كَأَنّ الْوَليمَة أمْرٌ عَزيز
تهْبِط الْأعَالي،
وتصْعَد الأعْمَاق
يا رُوحَها الرّنينْ .


إرْفَعي فُسْتانَك
ذا الصّدَفاتِ الزّرْقاء
في آدابِ زهْوك
إنّك تخْدشين وَجْه الْأَرْض !



إِذا لمْ يقُلْ لَك قلْبُك الْجَريح
إذا خلدْت إلى وِسادَة الرّياح
إنّك شاعِر
فَمَنْ سيُخْبِرك، إِذَنْ ؟


بجَعةٌ جَريحة تترنّحُ في زَغب الأَهْواء
وأَنا ، مُمْسِكاً بالأنْحاءِ، ألْقُمها الْحبّ
كيْ لَا تقَع ،
مِنْ ثِقْل الكَيْنونة،
في حقْلِ دُخانْ !


لَا شيْء أنْوَحَ في اللّيْل مِن الْاِسْْتِعارة
تحْشد الأَسْرار بيْن الأَنامِل:
ليْت الهَيْنَمات وَشَتْ لَها
بِغُصْنٌ مجْروح
مِنْ وَعْد الزُّهور.



لمْ أطْمع بِشيْء
سِوى عِلاج الْمَسافة
بيْني
وبيْن الضّباب !



هُو ذَا الْوَعْدُ:
تلْتَحِفين مَجازَك، والطّيْرُ حوْلك خضْراء، والشّهْد في شفَتَيْكْ
سنَشْتاقُ نحْنُ الْيَتامى،
ونحْلُم هذا الْمَساء
لَعَلّ دَم النّاي يقْنَعُ بِالرّيح بيْن يدَيْكْ



حتّى عِنْدما تَنامِين
يُسْمع لَك خَفْقُ أجْنِحة
أيّتُها الْمَشْمولَةُ بِالْجِراح،
قَ
ص
ي
د
ت
ي
...........
.....................

11:35 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.