Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

07/12/2013

:::

 

هجاء لأرض السود

130_3_1.jpg
    صدر ديوان جديد للشاعر المغربي عبد اللطيف الوراري”ذاكــرة ليوم آخر” (دار التوحيدي – الرباط). فيه نكتشف صوت شاعر واعد ومتعدد، يجمع في قصائده بين الذاكرة الشعرية التراثية وبين لغة مجاهدة منتفضة تجسدّ سيرة الألم والفجيعة لأماكن (مراكش، أغادير، الأندلس، بابل، مصر، تونس) وشخصيات أثيرة لديه المعتمد بن عباد، جلجامش، المعري، المتنبي، أمل دنقل، سركون بولص). وكتب الناقد والشاعر العراقي علي جعفر العلاق، كلمة الغلاف الأخير: “يحضر الزمن بكثافة مؤلمة في هذه المجموعة. إن للماضي وللفقدان، وللشجن القديم حضوراً فاجعاً، وهو ينحدر إلينا قديماً ومتجدداً، من ينابيعه النضّاحة باليتم الفردي والإنساني: من الأب الجسدي الشخصي إلى آباء الفجيعة الكبار..”.

يمدّ الوراري يده إلى الأسلاف، ليقاوم من بعدهم الرياح والعواصف والموت، بالحب والنشيد والذكرى؛ ذكرى الجمال والاغتيال وشعراء أبدعوا وأحبوا الحياة، لكنهم هُمشوا أو قُتلوا، كما يهديه إلى شعوب عشقت الحرية، لكنها عاشت مهانة ومغلوبة: “إذا الشعب يوماً أراد الحياة”/ رمى الشعب بالليل في سلة المهملات،/ وفكّ عن المستحيل القيود، ولبّى القدر/ وفي الفجر ردّد لحن أبي القاسم الصعب/ في جملتين، وقال:/ إلى النار هذا البريد الكذوب،/ إلى الريح رؤيا السفر!/ “إذا الشعب يوماً أراد الحياة”/ نما الدم نوّارة في الجراح/ وبين الكوى والشقوق/ وعند حوافّ الشتاء".

عن مجلة (الدوحة)،العدد 74، ديسمبر 2013.

http://www.aldohamagazine.com

22:52 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.