Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

25/02/2014

::

:في استطلاع عن أزمة الشعر العربي، نشرته مجلة "الجوبة" السعودية

الوراري: الشعر العربي لا زال يحظى بالاهتمام رغم خطاب الأزمة

1888488_10202611939092887_1902701443_n.jpg

   أعتقد أنّ أجمل ما كُتِبتْ به اللغة العربية، بقدرما أبدع فيها وفتحها على إمكاناتٍ من الخلق لا تنتهي، هو الشّعر. إنّنا، ونحن نعود إلى تراثنا الشعري، نكتشف مدى القيمة اللغوية والجمالية والثقافية التي صارت للغتنا بفضل الشعر الذي يقدم إلينا، بطراوته وثرائه وعمقه، من مئات السنين، ولا يزال. وإذا كان القرآن قد حفظ على اللغة العربية وأولاها بالمنزلة المحظيّة بين اللغات، فإنّ الشعر كان ما يني يبتكرها ويصلها بالمعيوش والعابر والدنيوي الذي يعبره الإنسان في كُلّ حالاته. وبالرغم من الحملات المغرضة التي كانت تتعرّضُ لها لغتنا العربية، فتتّهمها بالعجز والتقصير عن مواكبة العصر الحديث، فإنّ الأدباء من أُمّتنا كانوا يواجهونها بما ببدعون بها من شعر ونثر. ولا يهمّ، بعد ذلك، إن كان الشعر أو الرواية ديوان العرب.

   في وقتنا الحاضر، ومع غياب الدعم الذي يمكن أن تساهم به المؤسَّسة الثقافية العربية عن طريق نشره وتدوله وترجمته، فإنّ الشعر العربي لا يزال يحظى باهتمام مُتنامٍ، ولا يزال يمارس جاذبيّته على قطاع مُهمّ من القُرّاء حتى من داخل مواقع التواصل الاجتماعي. إنّ شعرنا والحداثة التي يختطُّها منذ عقود يُضاهي شعر لُغاتٍ أخرى، بل نجد يختصّ بينها بقيم ومواضعات (موسيقية، شكلية، جمالية..) ليست فيها. ومن نافل القول أن نشير إلى أنّه في كل منعطف تاريخي أو مرحلة يمرُّ بها الشعر إلّا عاش أزمة على صُعُدٍ ما، لكنّه سرعان ما يخرج منها مُعافى وأكثر قوّةً وتجديداً. وإذا بدا أنّ هناك أزمةً في شعرنا المعاصر فهي طبيعية، وإن وجدْتُها – لطبيعة المرحلة أو إبستيمي العصر- أزمةً مُركّبة يتداخل فيها ما لغوي بما هو ثقافي ووجودي، وتحتاج منّا، كمبدعين ودارسين، إلى لحظة تأمّل لوضعها في سياقها الشامل.

  بالنسبة لي، وقياساً إلى تجربتي الشعرية، فإنّ التراث الشعري العربي بوجوهه وعلاماته المضيئة كان دائماً أحد مصادري الأساسية، إذ تنوَّعت قراءاتي للشعر العربي بين القديم والحديث، فتعرّفتُ على سحر الجاهلية، وحداثات المتنبي وأبي تمام والمعري العابرة للأزمنة، ورقّة شعراء الغزل في نسج رؤاهم للحبّ ومعاناته، وسخاء الطبيعة عند الأندلسيّين، وفيما بعد - تحت شعورٍ بالعجب والصدمة- تعرّفتُ على حيويّة الشعر الحر في عبوره إلى العصر وحداثته ونهوضه بمتخيّل شعريٍّ جديد، وعلى مفارقات محمد الماغوط وأمل دنقل ومظفر النواب وأحمد مطر الساخرة في نقد الواقع السياسي والاجتماعي، وعلى شعريّات محمود درويش وسعدي يوسف وأدونيس وعلي جعفر العلاق وقاسم حداد وأنسي الحاج وسركون بولص ومحمد بنطلحة، العابرة بالشعر العربي إلى الكونيّ. 

  إنّي أنتمي إلى شجرة الشعرية العربية الأعرض التي تضرب بأطنابها في عمق التاريخ واللغة والثقافة، وما طفقت تجدّد آليات عملها الكتابي والتخييلي، وتأويلها الخصيب للذات والعالم. أنتمي إلى النصوص التي تحمي العمق، وتتطور داخل جماليات اللغة العربية. وترتيباً عليه، أزعم أن الصفحة التي أخط فيها شعري هي، سلفا، مُسودّة بحبر أولئك الشعراء الذين أتقاسم معهم ميراثاً عظيماً من الحبّ والمسؤولية. وداخل هذا الانتماء الأعرض، أتعلّم كيف أنصت إلى ثقافتي المحلّية التي هي جزء أساسي ومختلف داخل الثقافة العربية الإسلامية. ومن ثقافتي المغربية، بجذورها الأمازيغية والإفريقية والأندلسية، أسترفد مُتخيّلاً مُصطخباً يَدلّني على التنوّع الذي يُلهمنا الحياة التي نتوجّه إليها، ويجعل الهويّة التي نتكلّمها أو نحلم بالعبور إليها دائمة التحوّل. من هنا، يهمّني التعبير عن روحيّة الشعر المغربي وروائحه وأمكنته ورموزه وهواجسه. ولا أفهم شاعراً مغربيّاً لا يعبّر عن ذلك، ويظلّ مغترباً في الأشباح بحثاً عن حداثةٍ مزعومة أو خلاصٍ كاذب.

    وإذن، فلعلّ الروافد التي شكّلت تلك أقانيم تجربتي، فيما أرى، متنوّعة ومتجاذبة، منها ما يعود إلى التراث الشعري، ومنها ما يمتح من اتّجاهات الشعر الحديث والمعاصر، ومنها ما يرد عليّ من مشاهدات للحياة اليومية وتجاربي فيها. لكن لا معنى أن يظلّ شعرك بمعزل عن الشعر الآخر، الفرنسي أو المترجم، فقد أفادني ذلك ومنح قيمةً مُضافة جديدة لِلُّغة التي أُبدع بها وعبرها؛ بل كشف لي معنى أن يصير الآخر "محكّاً"، فلمّا نحن نترجم أو نقرأ الآخر مترجَماً، فكأنّنا نلقى بين اللغتين أو بين الشعرين تفاهماً هو من العمق والانسجام ما يجعل الفجوة تتعثّر بمعنى جديد، وأفق جديد.وعلى العموم، فإنّ تجربتي الشعرية لا تألو جهداً للتعلُّم والإصغاء كيما تبقى متيقّظة وحيّة ومنتمية إلى زمنها، وتبقى هويّتُها متحوِّلةً باستمرار.

إعداد: سعيد بوكرامي

مجلة الجوبة، شتاء 1435هـ، ص: 118-124*

00:02 |  Facebook | |

07/02/2014

:::

عبد اللطيف الوراري: طفرة الكتابة تُضيع المعنى

 

1888518_10152151411064898_2031349834_n.jpg
 

حاوره: عبد الدائم السلامي

 

يُعدّ عبد اللطيف الوراري من الأسماء الشعرية والنقدية المغربية الجديدة التي تروم إعادة طرح أسئلة الإبداع من زوايا مخالفة للمألوف، تغذيها معارف عالمة بمناهج النقد الحديث. وفي هذا الشأن حاولنا في حوارنا معه الوقوف على الجليّ من تجربته الإبداعية.

س: يلاحظ المتتبّع لشعرك وجود تحوُّل معرفي وجمالي إلى حدّ أن نتحدث عن خواصّ تعبر تجربتك الشعرية،. هل تتّفق مع القول بأنّ ذلك يتمُّ انطلاقاً من عمل الذات وإشراقاتها في علاقتها بالفضاء واللغة والتاريخ، بشكل غير محدود؟

ــ أزعم أنّ ذلك الانتباه دقيق إلى حدّ معقول. في ديواني"لماذا أشهدت عليّ وعد السحاب؟"، والديوانين التاليين "ما يُشبه ناياً على آثارها" و"ترياق"، كنتُ حريصاً على تطوير حاسّتي الشعرية داخل الغنائية التي تهجر ميدان "السنتيمنتالية" لتحتضن مُتخيّلاً ناهضاً يدفع بالذّات إلى أقصاها في مخاطبة المطلق عبر وجوهٍ وحيواتٍ وعوالم متعدّدة. فلا يعنيني في الكتابة التي أُكبّ عليها بقدر عنايتي بإيقاع الذات والعمل عليه داخل البناء النصّي الذي ترفده موسيقى هامسة من الإيقاع، ويسهم فيه تنويع التراكيب، مثلما عنايتي بالتصوير الشعري وإدارته في إطار من الحوار الخارجي الذي يستبطن الحالات الشعرية المختلفة، وهو ما يُطْلق ذاتيّتي ويشفُّ عن إشراقاتها وشرطها الأنطولوجي، وعن تشوُّفها الشاق عبر معراج الذكريات والأشواق إلى المطلق. إنّها تُقاوم حتى لا تتلهّى عن حماية الأمل الذي يوقظ ولا يعمي الرؤية، ويترك الوعد بالحياة ولغتها قائماً على الدوام. لقد صار قلق الكتابة يتلبّسني أكثر من ذي قبل، في عصرٍ قياميٍّ كهذا.

س: هل يُواصل ديوانك الجديد "ذاكرة ليوم آخر" هذا الانتباه، أم أنَّه يُحقّق طفرة ويحدث انشقاقاً في التجربة؟

ــ هذا الانتباه لا زال، لكن لا معنى أن تكتب بدون أن تكون لديك رغبة في أن تتحوّل باستمرار. ذلك قلق الكتابة الذي يهجس بروح التجربة ويشرعها على صمت الجهات. مفهوم التجربة نفسه يتطوُّر إلى صيغة أن يكون للكتابة شرْطٌ إنسانيّ تتّخذه الأنا الشعرية للتعبير عن رؤيتها الخاصة للعالم، حتى وهي تسرح في فضاء الأيقونة التاريخي والرمزي، كأن تتلفّظ بأنا- بغداد، والقدس، ومراكش؛ أو أنا- المعري، والمعتمد بن عباد، وأبي العباس السبتي، إلخ. ذلك هو أنا- الوعد باللغة. ذات التّلافُظ إذا جاز القول. ففي الديوان يتمُّ الإصغاء إلى الفردي بقدرما إلى الجمعي بشكلٍ غير قابل للفصل. الطفرة تحدث في هذه المسافة من "ضياع المعنى" حيث يمكن لأنا الكتابة أن تنكتب باستمرار.

س: يُلفي قارئ دواوينك الشعرية الأربعة ميلاً فيها إلى تهشيم عمود الاستعارة التقليدية وتفجير إيقاعاتها. لكن في "ذاكرة ليوم آخر" هناك توجُّه يراهن على تزمين الشعر بشكل يشي بالحسّ المأساوي للزمن النفسي والفيزيقي للذات الشاعرة، أو عليها بالأحرى؟

ــ أجل، يشعر القارئ بأنّه مغمور بإيحاءات الزمن الذي يتمّ نقله بالتقسيط إلى أن يصير بالكثافة التي تُؤذي في الصميم. وبما أنّ البوصلة توحي، في الغالب، بضياع المعنى كأليغوريا لضياع معنى الحياة والعالم والتّاريخ، إلا أنّ التزمين سرعان ما يظهر بديلاً عن المعنى المبحوث عنه، إذ هو فاغرٌ فاه في كلّ جهة. لكن ما يهمُّ الذات ليس ما يدلُّ عليه الزمن، بل ما يتركه عليها من ندوب، من ندب الشعر إلى ندب الخطوة: "أسفل السهو، أعلى النُّدوب".

س: وهذا ما انعكس بشكلٍ واضح على لغة التجربة..

ــ بلا شكّ في ذلك. بموازاةٍ مع سيرورة البحث عن المعنى وفيه، تتخفّف اللغة وتمثيلاتها الذهنية والرمزية من "قرينة البراءة"، وتعمل على مكبوت الأنا/ الآخر وتقسيطه عبر شذراتٍ لا تقول أكثر ممّا تُشير، ولا تُثبت أكثر ممّأ تعكس. ليس المقصود بهذا المعنى، تبرئة ساحة الذات من معركة تعجُّ بالجثث، بل تضويئها بخلفية تتصادى مع تجارب التاريخ المنسي و"ينابيعها النضّاحة باليتم الفردي والإنساني"، لأجل أن تبقى اللغة وسيطاً لا حجاباً.

س: في ديوانك تزاوج بين قصيدتي التفعيلة والنثر، هل تريد أن تستمزج تجربة البحث بشكْلٍ يخلق "إيقاعاً ثالثاً" متخفِّفاً من الغنائية والنثرية معاً؟

ــ كما اللغة، يحاول الإيقاع أن يتقفّى أثر التجربة ويتجاوب معها، لذلك ينوّع مصادر اشتغاله عبر اللغة وخارجها، إذ لا يعنيني التوقيع بقدرما الجَرْس الذي يلفت القرينة من غفلتها، ويبعث شتيت المعنى من سقطه المهدور. نلمس ذلك بأشكال متنوّعة ومُشظّاة من نصّ إلى آخر، ومن شذرة إلى آخرى، حيث يعبر الإيقاع في اللغة مدركاً ومحسوساً وباتراً ومرئيّاً أو غير مرئيٍّ. وسواء كان داخل قصيدة التفعيلة أو قصيدة النثر، فإنّ الإيقاع مُفكّرٌ فيه كأثر لا كعلامة، وهو يتّكئ، باقتصاد بليغ وعبور هامس، على مجمل "اللونيّات" و"الفراغات" التي تأثر عن توتُّرات اللغة وتجاويفها في علاقتها بملفوظ الأنا. من ثمّة، يمكن لنا أن ننعت هذا الإيقاع، تجوُّزاً، بأنّه "إيقاع ثالث"، لا هو إيقاع الوزن الذي يتردّد على مسافات منتظمة، ولا هو إيقاع النثر السيّال كيفما اتّفق.

س: وما قصّة بيتي المتنبي الذين تفتتح بهما ديوانك الجديد؟

ــ لا أنظر إلى المتنبّي كأب، بل كعلامة ترقيم ليس لها شبيه في متوالية الشعر العربي. والعودة إليه دائماً ما تأخذ شكْلَ إصغاء أكثر من احتفاء أو مجرّد ذريعة. إنّه من تلك القلّة الهائلة التي لا تزال مصدر إلهام، وشعره إلى اليوم يخرق جدار الزمن. ما يهمُّني في بيتي المتنبّي:

               يُقاتِلُني عَلَيْكَ اللّيْلُ جِــــدّاً     ومُنصَرَفي لَهُ أمضَىى السّلاحِ

                لأنّي كُلّما فـــــــارَقْتَ طَرْفي    بَعــيدٌ بَيْـــنَ جَفْنــي والصّـــباحِ                                                                                                  

هو هذا الانتباه، الحدس بالزمن ومعاركته بهشاشة الحالم الذي يعبر ليل القصيدة بطعم الخيبات وشرط الجراح. لكنّه من كتب "أناه" في تناقضاتها بصدق وبلا تردُّد ومداهنة.

س: هل أنت مع من يقول إنّ شعر المتنبّي أكثر حداثة من أغلب شعرنا "الحديث"؟

ـ المتنبّي أكبر من هذا القول، وهو لا تنفعه مزايدات أو تجميلات أحد. إنّه وحيد شعره، و"المعجز" بعبارة أبي العلاء المعري.

س: إلى ماذا تُرجع عزوف الناس عن قراءة الشعر الآن؟  وهل يمكن اعتبار سيطرة التكنولوجيا بعوالمها الافتراضيّة على المعيش اليومي سبباً من أسباب تراجع الشعر وضمور التخييل في نصوص الشعراء الجدد؟

ــ في الوضعية التي يعبرها الشّعر راهناً، نحتاج إلى شيء من الرويّة، وإلى إعادة وضع سؤال الشعر في سياقالتحوّلات المتسارعة، ومشاغل الكائن الجديدة. بدلاً من  أن نسأل هل تراجع دور الشّعر فيحياتنا، يجب أن نعرف هل هناك شعرٌ أم لا، كما يجب أن نعرف هل أدرك الشّعراء سياساتالقصيدة في زمنها، بمعنى هل انتبهت إلى الحاجات الروحية والجمالية للإنسانالمعاصر؟ وهل ذهبوا هم أنفسهم إلى أمكنة أخرى لبحث الشّعر ومقاربته؟ نطرح هذهالأسئلة من ضمن أخرى متشعبة لنؤكّد على ضرورة الشّعر، وأهمية كتابتَه التي تهتمّ بالمستقبل وتُصغي إليه. ويفرض علينا الفضاء الاتصالي المُعَوْلم الوعي بلحظتنا الراهنةبما يعني من تعاطٍ خلّاق ومثمر مع الوسائط الجديدة من أجل التعريف بالشعر ونشره في الفضاء العام. لكن يجب الانتباه إلى أن الشّعر لا يبحث عن دوْرٍ جماهيريّ، أو بالأحرى يُبْحث لهعن مثل هذا الدّور، ولا وهم التّمثيل والمحاكاة، ولا عن خطاباتٍ تعزّز الإجماعالكاذب. إنّ الّذين يرْبطون الشّعر بحالة الطمأنينة، وببلوغ الخلاص إنّما يتحاملونعلى الشّعر، ويكرّسون فهْم العامّة له كشيْء ساذج وعديم الجدوى. قوّة الشّعر فيهشاشته الّتي لا تُزهر إلاّ في العتمة، وترقص على حوافّ الكارثة. وتنبت فيالشقوق، وتدبّ بين تصدُّعات الروح. إنّه هذا السفر العابر فيالجوهريّ، وفي الشعائر الهامسة، وفي طقوس الحبّ والجمال والغناء، وفي لحظات التأملوالإصغاء إلى الزمن والإحساس به وسخاء الطبيعة. لا أقلّ ولا أكثر.

س: ما رأيك في من يتحدث عن "النص الجديد" بوصفه ثورة ثالثة في الشعر العربي، وذلك انطلاقاً من تغيّر حامل الكتابة الإلكتروني- الرقمي؟

ــ لست مقتنعاً بهذا الزعم. في كلّ عصر يمكن لنا أن نتحدّث عن نصّ جديد يستوعب روح العصر. حدث هذا مراراً في العصر العباسي، وفي الأندلس، وخلال القرن العشرين بأكمله. الأصوب أن نتحدّث عن حساسية جديدة في الشعر تنسجم مع ما يعرف العصر، وتتأثّر بروحه وأصدائه في دورة حضارية جديدة. كلُّ أنواع الشعر تستوي في هذا الحامل كما تتساوى فياستخدامها للوسائط الجديدة التي لن تضيف شيئاً إلى الجوهري في الشعر وحقيقته وينابيع حلمه الضاجّة بالحياة. ليس كلّ نصإلكتروني أو رقمي نصّاً جديداً، وإلا ذكرنا ذلك بكاريكاتور نظرية داروين الذي أعطته للإنسان وقد تحوّل إلى مسخ برأس كبير وأطرافقصيرة تتدلّى منه.

 

                                جريدة (العرب) الدولية، بتاريخ 19/02/2013.

22:20 |  Facebook | |