Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

07/06/2014

::

إذْ أَرى

عبد اللطيف الوراري

571574147.jpg

إذْ أرى ريشاً
في كُلّ مكان،
وبعضَهُ مغموراً
في محابر ميّتة،
يسألني قلبي:
هل نفقَتِ الكلمات؟

 

إذْ أرى نَفْسي
طائراً في حُلْم،
أرتابُ في الصّباح من الأرض
وأقضي سحابةَ نهاري
أجمعُ الظِّلالَ إلى البيت!

 

إذْ أرى شبحي
عائداً من النّهار،
أُشْعل الشُّموع في أركان البيت
وأَخْفضُ صوْتَ الآلات،
فإنّي سأبصر الموْتَ وأسمع الذِّكريات!

 

إذْ أرى حَشْداً
يَذْرع القصيدة،
اُحيّي أَنا الشّاعر

 كيف قاومَتْ بالغناء
فضاء الموت.

 

إذْ أرى الأمواج
تتكسّرُ بلا طائلٍ على الرّمْل،
أتذكّر الشاطئ الرومانسي
وصخورَهُ التي كانت تَشي للبحر
بِــالحُبّ الضائع.

 

إذْ أَرى ستائر النّافذة
تلعبُ بها الرّيح لَيْلاً،
أجزم أنّ الأغنية
لِرُوح أحدهم
نام في قصيدة
قبل ألف سنة.

 

إذْ أرى التّجاعيدَ
تتثنّى كأفاعٍ
في وَجْه عزيز،
أبكي القُبَلَ التي
طبعْتُها،
والنُّدوب التي
سامَحَتْني!

 

إذْ أَرى الخيول

بلا مَجْدٍ

تشحجُ،

يتناهى إليّ

صهيلُ الرُّوح.

  

إذْ أًرى جَوْف اللّيْل
بلا رحمةٍ
يسحقُ الكلمات،
هالَنِي أنْ يتلطّخ الفجْرُ بالدّم،
ويُخْفي النّهار آثار الجريمة،
قبل أن يلوذ اللّيْل
بالصّمْت!

19:32 |  Facebook | |

Les commentaires sont fermés.