Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

16/07/2014

حوار

يرى أنهم يهمشونه في وسائل الإعلام

عبداللطيف الوراري: السياسيون يخافون الشعر

 

 

205616.jpg

 

القاهرة-"الخليج": عبداللطيف الوراري شاعر وناقد مغربي، يعد من أصفى وأعمق الأصوات في تاريخ الإبداع المغربي المعاصر، حيث أسهم هو وآخرون في تحديث الإبداع الشعري والدرس النقدي المغاربي، وهو من أبرز المهتمين بقضايا الشعر العربية قديمها وحديثها، صدر له في مجال الشعر: “لماذا أشهدت عليّ وعد السحاب؟”، “ما يشبه نايا على آثارها”، “ترياق” . وفي النقد: “تحولات المعنى في الشعر العربي”، “نقد الإيقاع: في مفهوم الإيقاع وتعبيراته الجمالية، وآليات تلقيه عند العرب”، “الخليج” أجرت هذا الحوار مع “عبداللّطيف الوراري” بخصوص تجربته في كتابه الشّعر ونقده .

 

أسهمت بطريقتك الخاصة في السؤال الخاص بتحديث الإبداع الشعري والدرس النقدي، كيف تشكل لديك الوعي بأهمية ذلك؟

هو الوعي نفسه بالحياة وشرطها الإنساني الصعب، دائماً ما كان الإبداع الأدبي والفنّي، بما فيه الشعر، ينشأ من رحم المعاناة . وهكذا، فبداية تشكُّل وعيي بالشعر وكتابته، كانت في بادئ عهدها خربشات وخواطر ثمّ أبيات تحاول أن تجد لها نظاماً أو قوانين كانت تُدرّس لنا، ينطلق من هنا . إنّها بداية كلّ شاعرٍ أو باحثٍ عن الشعر وجد نفسه في حياة صعبة، أعزل إلا من رغبته وسريرته التي تعلمه أن يخضع طريقه بشرط الوجود، أيّاً تكن درجة معاناته . لذلك، لا أقول إن الصدفة هي التي قادتني إلى القصيدة، بل الضرورة التي تتغذّى على شرطها الإنساني والوجودي في آن .

 

الملاحظ وجود تحول معرفي وجمالي داخل تجربتك الشعرية، في البداية كان هناك ذلك التشبع الأيديولوجي، لكنك عدت مؤخراً وبقوة لتتوحد بالذات وإشراقاتها وتحولاتها في علاقتها بالتاريخ، كيف تفسر هذا التحول؟

صحيح، وإلا ما معنى أن تكتب من دون أن تكون لديك هذه الرغبة في أن تتحوّل باستمرار، في قصائدي الأولى، التي قرضتها على نظام البيتين وبات اليوم أغلبها إمّا ضائعاً أو غير منشور في ديوان، كان لديّ مفهوم مبذول لمعنى الالتزام الذي يجد تعبيراته الأثيرة في قضايا جماعية وقومية، بما في ذلك قضية فلسطين والعراق تحديداً، في سياق انشغالي الفكري والجمالي، كمواطن مغربي، بقضايا الصراع المرير الذي تجتازه الأمة من أجل إثبات هويتها واستحقاق حياتها ووجودها، لكن من غير أن يرقى الأمر إلى ما تُسمّيه ب “التشبع الأيديولوجي” . هذا المفهوم تطوّر، مع الوقت، إلى صيغة أن يكون للالتزام واجبٌ إنسانيّ تتّخذه الأنا الشعرية للتعبير عن رؤيتها الخاصة للعالم، حتى وهي تسرح في فضاء الأيقونة التاريخي والرمزي، كأن تتلفّظ بأنا- بغداد، أو أنا - القدس، أو أنا - المعتمد بن عباد، وسوى ذلك . إنّها ذات فرديّة بقدر ما هي جمعيّة . ذات التّلافُظ إذا جاز القول . منذ ديواني “لماذا أشهدْتِ عليّ وعد السحاب؟” أجتهد في كتابة هذه الذات وأصغي إليها، وهي بمقدار ما تكتب ملامح من سيرتها الشعرية المسكونة بالأمكنة والمحاصرة بالتخوم والأسئلة، تشفُّ عن عزلتها وهشاشتها من جهة، وعن تشوُّفها الشاق عبر معراج الذكريات والأشواق إلى المطلق . إنّها تُقاوم حتى لا تتلهّى عن حماية الأمل الذي يوقظ ولا يعمي الرؤية، ويترك الوعد بالحياة ولغتها قائماً باستمرار . لقد صار قلق الكتابة، حقيقةً، يتلبّسني أكثر من ذي قبل .

 

لديك العديد من الدراسات عن الإيقاع والشعرية العربية، كيف جاءت قراءتك النقدية لهذا المنجز؟ وهل يتعلق الأمر بقراءة خاصة لتاريخيته وأهم تحولاته المعرفية والجمالية؟

 

 تولّد الاهتمام لديّ بالمنجز النقدي والبلاغي للشعرية العربية من دراستي الجامعية، بموازاة مع اهتمامي الشخصي بتجارب الشعر العربي الحديث التي كانت تنادي عليّ من أمكنة بعيدة . أنجزتُ بهذا الخصوص دراستين، هما: “تحوُّلات المعنى في الشعر العربي”، و”نقد الإيقاع: في مفهوم الإيقاع وتعبيراته الجمالية وآليّات تلقِّيه عند العرب” . في الأولى، درستُ المعنى في الشعرية العربية قديمها وحديثها، مبرزاً كيف انتقل الاهتمام من تراتبية المعنى وأسبقيّته في شعريتي البيان والتخييل من خلال التشديد على المقصديّة ووضوح الدّلالة أو على المحاكاة والتأويل النفساني، إلى الاهتمام بدلاليّة الخطاب في سياق ما تمّ إبدالات معرفية وجمالية تأثّر بها بناء المعنى وآليّات اشتغاله في الشعر الحديث، وما ترتَّب على ذلك من أزمة تلقِّي المعنى الجديد .وفي الثانية، قادتني قراءتي للشعر العربي وشغفي بموسيقاه إلى لملمة كثير من القضايا التي تتّصل بالعروض والإيقاع في الشعر العربي ونظريّته، مبرزاً كيف تطوّر تأمُّل مفهوم الإيقاع في الدراسات ذات الصلة، وتطوّرت آليّات تلقّيه من طرف عروضيّين، وعلماء بالشِّعر، وبلاغيّين، وموسيقيّين، وتجويديّين، وفلاسفة، وقد كانت تعبيراتهم الجماليّة نابعة من تأمُّل إمكانات عمله في الشعر العربي بأشكاله المختلفة (الرجز، القصيدة، الموشّح والزجل) . ومثلما في تحوُّلات المعنى، كان انشغالنا النظريّ يصدر في منهج التحليل عن تصوُّرٍ ينظرُ إلى الإيقاع متلبّساً بتاريخيّته، حيث قوانين الإيقاع وآليّات عمله، داخل الشعر العربي، ليست واحدة، كما أنّ زمن بروز بعض أشكاله وظواهره يظلّ مُرْتبطاً بالتحوُّلات التي تُصيب هويّة القصيدة العربية بتنوُّع أنماط بنائها . وهكذا، فالمنهج الذي نعتمده ونراقبه هو منهج الشعرية عبر إستراتيجية الذّهاب  الإياب بين النصّ والنظرية .

 

تتابع عن كثب التراكم الكمي والكيفي الذي تشهده القصيدة المغربية على وجه الخصوص، ما تقييمك النقدي باعتبارك قارئاً لهذا التراكم؟

لقرون طويلة، مع الأسف، كرّست الهامشية الجغرافية وبعض كتب تاريخ الأدب العربي صورةَ أدبٍ مغربيّ هامشي ومجهول وغير متّضح الهوية، وهو ما جعل أغلب إخواننا المشارقة لا يعرفون شيئاً عن أدبنا، والحقّ أن هذا الأدب، أسوةً بغيره من الآداب الإنسانية، عرف تطوُّراً مُهمّاً، بما في ذلك تطوُّر القصيدة المغربية الحديثة التي أمكنها، منذ الاستقلال في خمسينيّات القرن العشرين إلى اليوم، أن تُسْمع صوتها وتفرض حضورها، وبالتالي لم يعد النبوغ مُقيماً في تفاصيل التاريخ وشوارده، بل لافتاً وجالباً للإعجاب والمكرمة بحقّ . لقد تضاعف الإنتاج الشعري بشكلٍ لافت، وارتبط الارتفاع الكمي للإنتاج بديمومة توسًّع بنية منتجي الأعمال الشعرية، حيث انتقل عددهم من أقلّ من المئة شاعراً إلى المئات، وضمنها تأكّد الحضور القويّ للصوت الشعري النسائي الذي رفد خطاب الكتابة الشعرية بمتخيّل جديد ووشمه بتلويناتٍ وصيغ وتعبيرات جديدة كان في حاجةٍ إليها . ونعوز هذا الارتفاع إلى ازدياد دور النشر، وتعايش مختلف الأجيال الشعرية جنباً إلى جنب، وظهور قصيدة النثر التي بدت وسيلة تعبير الجميع حتّى لمن هم خارج تصنيف الشعراء . مثلما امتدّت جغرافيا الشعر المغربي لتشمل هوامش وأطرافاً وأراضي جديدة في المنافي بأوروبا وكندا والولايات المتحدة . ولم يعد لسان الكتابة الأدبية، شعرها ونثرها، محصوراً في لغات كالعربية والأمازيغية والفرنسية، بل تعدّاها إلى لغاتٍ أخرى مثل الهولندية والإسبانية والانجليزية والألمانية . لكلّ هذه الاعتبارات، نقول إنّ القصيدة المغربية اليوم تشهد مرحلة انعطاف كمّي بارز، ونوعيّ بلا شكّ، في مسارات شعرنا وثقافتنا الحديثين معاً .

 

هل تعتقد أن قصيدة النثر قد تمكنت رغم الجدل النقدي حولها من تجذير حضورها في الأدب المغربي؟

يتقاسم فضاء القصيدة المغربية اليوم نمطا قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، في ما انحصر نمط القصيدة العمودية في فضاء مناسباتٍ قومية ووطنية معيّنة وآنية، بسبب ما يفرضه ذلك النمط من إشباع ثابت ولا واعٍ لوجدان الجماعة . وقد بدا يثبت، باستمرار، أنّ قصيدة النثر باتت لسان حال الشعراء الجدد الذين لا يُخفي قطاعٌ كبير منهم تهافته على كتابتها بغير علم أو عن حسن نيّة إذا جاز القول . من هنا، لا يخفى على المتتبّع للحركة الشعرية الواقع الطاغي الذي أخذت تحتلّه قصيدة النثر التي تعني كلّ شعر خارج شرط الوزن والقافية، حتى وإن كانت هذه القصيدة لا ترتقي إلى مستوى الشعرية . الكلّ يكتب، ولكن لا سجال نقديّاً يضيء ويوجّه ويسمّي الأشياء بأسمائها، بلا ادّعاء ولا محاباة . وأعتقد أنّ هذا الواقع نجده في كلّ البلاد العربية، كأنّ هناك إجماعاً على واقع “الرعب في الآداب” .

 

كيف تتخلق بداخلك القصيدة؟ وكيف تنقلها إلى الكتابة؟ هل تتدخل باعتبارك ذاتاً في سيرورة تشكل القصيدة من خلال التنقيح وإعادة الصياغة؟

 عليّ أن أتوقع مجيء السطر الأول للقصيدة، كإشراقة، في أيّ لحظة، ومن ثمّة عليّ أن أرعاه وأحميه من الاستسهال بما أمكن جهد فنّي . وأحبُّ هنا أن أذكر ما كان الشاعر الألماني ريلكه يقوله في “دفاتر مالت لوريدز بريج” عن العمل بصدد القصيدة، إذ إن أبياتاً من الشعر ليست، كما يعتقد بعضهم، مجرد أحاسيس، إنها تجارب ويجب أن تكون ذكريات تعرف نسيانها، وأن يكون لها صبر شديد في انتظار عودتها، وهو ما لا يتمُّ إلا عندما تصير في دمنا ونظرتنا وحركتنا، ولا يحدث هذا إلا في ما يمكن أن يأتي، أي في الساعة الأندر، حيث تشرق بين ظهرانينا الكلمة الأولى للبيت .

 

كيف تقرأ شكل الانعكاس بين الشعرية نفسها كصورة فنية وبين شعر الموقف والشعر السياسي؟

 

 لنتّفق أوّلاً على أنّ الشعر هو، قبل كل شيء، عمل فنّي . لذلك من المهمّ أن نؤكّد القيمة الفنّية في الشعر وعبره، غير أنّ الشعر ليس خطاباً لازماً، بل هو متعدّ يعكس زمن الذات الكاتبة ورؤيتها وموقفها من العالم والأشياء . وإذا عدنا إلى تاريخ الشعر العربي وغير العربي وجدنا أنّ أهمّ الشعراء الذين خلّدهم الزمن هم من نقلوا عبر شعرهم جوهر التجربة الإنسانية في صراعها المرير مع السلطة، أو الموت، أو المرض، أو النبذ الاجتماعي، أو عذاب الحبّ . إن الشعر سياسة، وإلا لما كان السياسيّون يخشونه ويتفّهونه عبر أساليب الدعاية الشعبوية في وسائل الإعلام وبرامج التلفزيون . لكنّ أنّى لهم أن يُخرسوا صوت شاعرٍ لسان حاله ما عبّر عنه الشاعر الفرنسي يوجين غيفيلك، بقوله: “إن المرأة لتلهمني أكثر مما تلهمني الإضرابات” .

 

كيف حال علاقة اللغة بالشعر في هذا العصر، هل ما زال الشعر يثري اللغة في هذه اللحظة الراهنة؟

 أعتقد أنّ هذا أحد الأسئلة الجوهرية التي تهمُّ وضع الشعر والجدوى منه، وعلى نقّاد الشعر ودارسيه أن يضعوها في صلب انشغالاتهم النظرية والمعرفية . بالنسبة إليّ، أرى أن الشعر كان دائماً مصدر ثراء للغة، وكان علماء النحو واللغة والتفسير يرجعون إليه لتأكيد البعد التعليمي والجمالي في الشعر، كما كان الشاعر مسؤولاً على حماية العمق في اللغة . غير أنّ العلاقة اليوم تبلبلت بين الشعر واللغة، فلم يعد مصدراً لإثراء اللغة وابتكار صيغها، بسبب تراجع دوره في المدرسة والمجتمع من جهة، وطغيان التكنولوجيا وطابعها التسطيحي والآني من جهة أخرى، بل إنّ قطاعاً غير قليل من الشعراء أنفسهم يشعر بأنّ اللغة التي يكتبون بها متشابهة تشابه الرمل، وبعضهم يرتكب الأخطاء في اللغة والنحو . إنّ الشعر فنٌّ لغويٌّ إذا لم يحافظ على جوهريّته، فلا أعتقد أنّ حاجتنا إلى الشعر ضروريّة إلى هذا الحد .

 

كيف تجد التلقي الشعري بعد ثورات الربيع العربي؟

لو حدث هذا الربيع العربي قبل هذه الفترة بعقود لكانت درجة التلقّي والتفاعل أكبر ممّا هي عليه اليوم، أي أيّام كان الشعر يُستقبل بحفاوة، وكان الشعراء يُشخّصون الصراع بين السياسي والثقافي في الشعر العربي الحديث، وكانت موضوعاتهم القومية والاجتماعية تُمثّل ضغطاً متصاعداً على نصوصهم الشعرية، حتى أدمنت الذّائقة على التعامل معهم بوصفهم الصوت السياسي للثورة العربية في كل تجلّياتها من أجل التغيير والتقدم والرفاه الاجتماعي . لكن ثورات الربيع العربي حدثت بعد أن خفت ذلك الصوت، وشهد الشعر تراجعاً، وغدت الشقّة تتوسّع بين الشعراء والجمهور الّذي أحسّ بأنّهم كانوا يبيعونه الزيف والكذب، وأنّ ما وعدوا به لم يجلب إلا المأساة، كما أحسّ الشعراء أنفسهم بالخيبة واللاجدوى والشعور بالفاجعة من فشل المشروع الثوري والنهضوي، وتشرذم الكيانات السياسية الوطنية، وانطفاء روح العقل والنّقد، ومن لا جدوى “بحار المعرفة السّبعة” الّتي رفدوها نحتاً من لحمهم ودمهم . ومع ذلك، عندما اندلعت شرارة الثورة من تونس، وردّد الجميع فيها قصيدة “إرادة الحياة” لأبي القاسم الشابي، عاد الوعي من جديد بأن الشعر هو، بالفعل، المعبِّر الحقيقي عن الوجدان الجماعي العربي . ولقد قرأنا خلال هذه الأشهر الأخيرة من عمر الربيع العربي “شعراً ثوريّاً”  على علاته  ساخناً كأنّه خرج للتوّ من الأتون، أتون التاريخ والأسطورة . وشاهدنا كيف عادت الذاكرة الشعرية تجد لها صدىً في الوجدان الجماعي، من خلال إقبال الناس على قراءة شعر الشابي ونزار قباني ومحمود درويش وأمل دنقل وأحمد فؤاد نجم، وتكريمهم رمزيّاً في المنتديات الافتراضية والمهرجانات الشعرية . وأعتقد أنّ ثورات الربيع سيكون لها تأثير عميق في روح الشعر العربي، بعد أن تهدأ آثار الزلزال وتختمر في دمنا وروحنا ونظرتنا.

*الحوار منشور بالملحق الثقافي لجريدة (الخليج) الإماراتية بتاريخ 4/6/2012

http://www.alkhaleej.ae/portal/98a22055-b37f-4c06-b5f7-20...

 

00:11 |  Facebook | |

05/07/2014

قصيدة

          

      جينيالوجيا

                                                              عبد اللطيف الوراري

10501852_10152490237489898_2841969617981083461_n.jpg

بدا لي العصفور
وهو يتوارى في كبد السماء
مثل قطرة حبر
تلتمتع من أحد الكتب النفيسة
على درج الأحزان.
أقلّبُ بعيني في الكتاب
أسمع أصواتاً
على خفق أجنحة
تمتزج بألوان الريح.

أنام
ثّم
يتراءى لي
العصفور
وقد تزوّجَ الريح
لأنّ نَدَب الحُبّ
كان يحتاج لوناً،
ولأنّ النبات يريد أن يطلع ليْلاً،
كما الأقدام على النهر قد بهتت.

من نيرانٍ تشتعل
في حقل الحقيقة الشارد،
تضيع الأوراق
لكنّما الكلمات تعلق بالأجنحة،
وهي
إلى اليوم
تدّخر ضوء الشعر.

وأنا بعدُ
في الصفحة الأولى
أفركُ عينيْ وعلٍ
في أسفل الدُّرْج،
وأُبْصر
من آخر النهار
عصفوراً أسود يدفُّ بجناحَيْه:
إنّه قصيدة
إنّه قصيدة..

11:04 |  Facebook | |

قصيدة وترجمتها

 

أيُّها الحلزون

عبد اللطيف الوراري
ترجمها إلى الفرنسية: الطاهر لكنيزي

10502092_10152489976604898_4460740687997314754_n.jpg

كم الساعة، أيُّها الحلزون؟
أسمع صريراً يستقبلك،
هل هو لبابٍ على رمادٍ
لكلمات النسيان؟
قليلٌ من الحبر ما بقي من رؤيتي
قُبالة الغبش،
وتحت وطأة الروح.
هذا النّفَس الذي تتفيّؤه لزجاً
دون أن تعرف تكملة الحكاية،
هو لعابر سبيل لم يترك بريداً،
بل ترك وشماً على أديم الكلمات،
وإلا ما البكاء الذي يتناهى إليّ
من جيرةٍ حسنةٍ
لقطط أبي تمام.
أنا دائماً لا أشكو،
لا أشكو من جوقة الليل
ومن اللازمة لا أشكو السّاعةَ،
أيُّها الحلزون!

 

ô escargot

Quelle heure est-il, ô escargot ?
J’entends un grincement qui t’accueille
Est-il celui d’une porte sur les cendres

des mots de l’oubli ?
Peu d’encre est resté de mon songe
en face du reste de la nuit
et sous la pression de l’âme.
Ce souffle dont tu te mets à l’ombre, visqueux
sans savoir le surplus de l’histoire
est celui de quelqu’un qui était de passage
et qui n’a pas laissé de courrier
mais, il a laissé un tatouage sur la peau des mots
sinon, quels sont ces pleurs qui me parviennent
du bon voisinage des chats de Abou Tammam ?
Je ne me plains pas toujours
Je ne me plains pas de la troupe de la nuit
et du refrain, je ne me plains pas pour l’instant
ô escargot !

 

 

01:27 |  Facebook | |