Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

20/01/2015

راهن الشعر المغربي

 

في كتابه "في راهن الشعر المغربي"،

عبد اللطيف الوراري ينحاز إلى إبدال الحساسية في تأمُّل أوضاع الشعر المغربي المعاصر  WP_20141228_09_46_16_Pro.jpg

 

   صدر للشاعر والناقد المغربي عبد اللطيف الوراري كتاب نقدي جديد بعنوان "في راهن الشعر المغربي: من الجيل إلى الحساسية". والكتاب هو ثمرة إصغاء وتأمُّل ونقاش حول وضع الشعر المغربي المعاصر ورؤاه وجمالياته وآليات تدبُّره للكيان الشعري منذ ما يقرب من عقدين من الزمن- في المسافة الزمنيّة القائمة بين نهايات القرن الفائت وبدايات الألفية الثالثة. وهذا ما قاده إلى مفصلة مشروعه النقدي إلى فصول بحثية قطاعية تصبّ في بعضها البعض وتسفر، في المحصّلة، عن هيئة الكتاب الكليّة كما تجترح له سيماه وقسماته الدّامغة. فالخطاطة إيّاها تبتدئ بفصل مدخلي ينبئ عن المحاور التي ستتولاّها الفصول الموالية. فمن تحديد الراهن و المراد منه إلى التنصيص على الخاصية الفردية للإبداع الشعري المغربي مروراً بمسأليّات الرؤيا، الإيقاع، فضاء الكتابة، تشظية المكتوب، تأنيثه، فالإلماع إلى معطى المهجرية وفاعليّته في الزخم الشعري الذي يميّز هذا الراهن. ثم يختم بفصل شائق حول الحساسيّة بصيغة المفرد والأخرى بصيغة الجمع مُقرّاً باستشكال المفهوم وملفتاً إلى اقتضاءات الحساسيّة وأوجه تمظهرها الجمالي.

   وقد انحاز الناقد إلى إبدال الحساسيّة وارتآه بديلاً أكثر إقناعيّة ومردوداً من مفهوم الجيل، وهو ما أتاح له استدماج مختلف فرقاء الشّأن الشعري: قدمائه ومحدثيه، شيوخه وفتيانه، مقيميه ومغتربيه، رجاله ونسائه، أي مختلف الأصوات الشعرية التي تسهم في صياغة اللّحظة الشعرية المغربية الراهنة، خارج اعتبارات القدامة والحداثة.. السّلف والخلف الشعريّين.. الذّكورة والأنوثة.. التي يمكن معها، مجزّأة، استحضار عناصر بذاتها من المشهد الشعري واطّراح أو إهمال عناصر أخرى لا تقلّ جدوى وأهميّة.

   وفي التفاتة رمزية دالّة، خصّ الناقد والأكاديمي د. بنعيسى بوحمالة الكتاب بمقدمة كاشفة موسومة بـ"في تعدّدية الأدوار الشعرية.. عن دمقرطة التناول النّقدي"، وتحدث فيه عن موضوع الدراسة وبنيتها وأطرها النظرية والمعرفية وإشكالاتها الأساسية، وقال: "لا يسعني سوى أن أعترف بما أتاحته لي قراءة الكتاب من فائدة ومتعة وذلك دفعة واحدة.. فائدة استكشاف إسهامات أسماء شعرية كثيرة في تعهّد راهن شعري مغربي تميّزه ديناميّة هائلة يقطع بفضلها الشعر المغربي المعاصر مع عقود الكفاف والتحرّج.. ومتعة تشغيل تدابير وإجراءات نقدية تشهد على حصافة قرائيّة، بل استغواريّة، لطبّغرافيا مشهد شعري مترامي الأطراف وذلك توسّلاً بإواليات النص، اللغة الشعرية، المعنى الشعري، الإيقاع، الرؤيا، وغيرها من مستلزمات أيّما بناء شعري ذي كفاية جمالية."

    يتألف الكتاب (دار التوحيدي، الرباط 2014) من مدخل، وخمسة فصول هي:

الفصل الأول: في الراهن الشِّعري: تحديداتٌ وسماتٌ دالّة؛

الفصل الثاني: الإيقاع، الذّات وبناء المعنى: من اللُّغة إلى الخطاب؛

الفصل الثالث: أنا الكتابة وتخييلات الجسد في الشعر النسائي: بين البوح والتجريد؛

الفصل الرابع: المنفى، الغيرية وانشطار الهويّة في الشِّعر المهجري؛

الفصل الخامس: التجربة الشعرية الجديدة: حساسيّة أم حساسيّات؟

ثم الخاتمة يليها ثبت المتن والمراجع والمصادر العربية والأجنبية المعتمدة.

وتجدر الإشارة أن الكاتب سبق له أن أصدر، عدا مجاميعه الشعرية، ثلاثة كتب نقدية: "تحولات المعنى في الشعر العربي" (الشارقة، 2009)، "نقد الإيقاع: في مفهوم الإيقاع وتعبيراته الجمالية وآليات تلقّيه عند العرب" (الرباط، 2011)، و"الشعر والنثر في التراث البلاغي والنقدي" (الرياض، 2013).

19:15 |  Facebook | |