Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

29/06/2015

::

في كتابٍ حواريٍّ معه،

الشاعر العراقي علي جعفر العلاق ينثر سيرته الذاتية في الحياة والقصيدة

WP_20150622_10_47_20_Pro.jpg

  عن دار كنعان بدمشق 2015، صدر كتاب "علي جعفر العلاق: حياة في القصيدة"؛ وهو عبارة عن حوار مطوّل أجراه مع الشاعر العراقي شاعرٌ من أقصى المغرب العربي هو عبد اللطيف الوراري، وكأنّ الكتاب يجسد حوار المشرق والمغرب بين جيلين شعريين مختلفين أولهما ينتمي إلى جيل الستينيات بحداثته وعرامة أسئلته الإبداعية، فيما ينتسب الثاني إلى الجيل الجديد بطموحه إلى استمرارية التجديد ومجاوزة مآزق الكتابة الشعرية التي ترسخت خلال العقود الأخيرة.

  وقد افتتح الشاعر المغربي عبد اللطيف الوراري بتقديم أكد فيه الصفة الحوارية والبيوغرافية للكتاب وفي حضرة شاعر رائد ومُجدِّد تميزت قصيدته بفرادتها وسمتها الخاصّ. ومما جاء فيه: " لأربعة عُقودٍ من زمن التحوُّلات الصعب والمتسارع الذي كان يعبره طوفانٌ سياسيٌّوثقافيٌّ هائج، كان علي جعفر العلاق يقف هنا والآن، يضع حياته في القصيدة،ويتجاوب مع نداءاتها في ذاته، والأمكنة التي ارتحل إليها، والوجوه التي صادفهاوصادقها. كانت القصيدة، في نظره، هي ما يؤسّس هويّته باستمرار، لتظلّ ترياقاًلعبوراته وملاذاً له من جُمّاع الدمامة والزُّور والاغتراب. بخصوصية شديدة، حدّدهذا الشاعر الواسطيّ علاقته بالقصيدة باعتبارها سماءً مبتلّة بالفضة، أو امرأةًتنبثق من جرح في الريح، فيما هو يرتفع بآلامه وآماله إلى مستوى الرؤيا خفيفاً،مُشعّاً، ومفتوناً بحزنه العظيم عبر دبيب اللغة البلّورية الصافية. وبالقدر الذيكان يحفل فيه بالإصغاء إلى ذاته في زمنها، كان يُلقي بالاً وارفاً على تجارب الآخرين بوصفه ناقداً ومُفكّراً في قضايا عصره." (ص5)

 تتمفصل أقسام الكتاب الثلاثة الواقعة في نحو مئة وخمسين صفحة من القطع المتوسط، تبعًا لفصول سيرة الشاعر الذاتية والشعرية والثقافية على نحو يؤاخي بين طابعها الكرولوجي وبنائها المعماري الجمالي.

  وهكذا يتحدّث الشاعر المحسوب على جيل الستينيّات الشعري فيالعراق، بلغته الشعرية الرقراقة المشبوبة بنباهة الصدق، عن تجربته في الشعر العابرة للأشكال جميعها، وعن أسرار قصيدته وكيف ينقلها إلى حيّز المكتوب، وعن بغداد بين زمنين، وعن تعلُّقه بأُمّه وشفافيّة الحزن لديه، ثُمّ عن استخدامه لأقنعة التاريخ والأسطورة في تعميق رؤيته الملحمية للعالم، وعن الربيع العربي الذي لم يُنْتج ربيعاً حقيقيّاً واحداً. كما يتحدّث، في سياق آخر، عن رؤيته النقدية للشعر، وعن قصيدة النثر، وعن جيل الستينيات في الشعر العراقي وما تلاه، وعن طبيعة العلاقة المتوترة بين القصيدة والمنهج، وعن المعرفة الشعرية ومضايقها. وبعد هذا وذاك، يتحدّث العلاق عن طفولته التي قضاها بمحاذاة نهر دجلة الذي علّمه الشجن والإيقاع، وبين أغاني البدو والرعاة الجنوبيين، وفي أسرة كان طفلها النبيه، وأخرى صار ربَّها الحاني.

وقد اختتم الكتاب بملحق هو عبارة عن مقالة مقطعية كتبها الشاعر علي جعفر العلاق تحت عنوان: ""تأمُّلات في كتابة القصيدة"، وهي رسالة لكل شاعر حقيقيّ ، بغضِّ النظر عن عمره أو مكانه.

12:19 |  Facebook | |