16.11.2007

من ميراث الأعمى

 

هِجْــرة

عبداللطيف الوراري

هَا أنْتَ ترْشُق السّاعاتِ بالْحَجر
 لا تَذْكُر ممّا ولّى
إلّا رنِيناً في جَوْقةِ الْجِناسْ


 لِوَجْهــك خَببٌ إلى مَجْرى النّهْر
مُنْفَرِجاً على عَصْف الْجِهات
 لمّا تحْجُب الشّمْس
الْعَرائِش النّدْيانة


يُدْلِج ،بأيادٍ منْ رَمْل،
في صَباحٍ خامِل شَجرٌ
ينْفُضُ الطّريقَ
منْ أعْراض الْظّهيرة، الّتي خَلَتْ

 

يُريكَ للذّكْرى فقطْ
الأَقْدامَ منْ قشّ
إلى ثِمارٍ تجْهشُ
 بِمُحاذَاة ِالْقَلْب.

 

لمْ يفهَمْ ما مضَى سَريعاً عُيُون الدّوريّ
 الّذي تنْدُب الأَحبّةُ
عِنْد مَتَاع الْغُصّات
مُعافَى الأَغَاني


 يَهُشّ ،في صمْتٍ وَفير،أسْماء الأَرْض
منْ ميراثِ الأَعْمى.

يقْتعِدُ الْكُرْسيّ، بِلا سبب

يقْطِفُ بدَل الْأَوْراق ظِلالاً

      تُخْلي الطّريق لِــحجَر الْغُرباء

ـــــــــــــــ

 

 

 

 

24.09.2007

الأنبــــــــــــار

مِنْ حُطام الأَرْض تحتي

أسْمع ُالعتبات

عبداللطيف الوراري

 

                                     هُنا

                                  أوْ هُناك

                                بيْن نَهْريْن

                            أوْ في جَناحِ فَراشَة

                            أوْ عَلى كَفّ عفْرِيت

                         أوتحْت دبّاباتِ همر أَوْ أَبْرامز

                       أوْ وسطَ شُهودِ بنِي قََيْنُقاع

               لا نعْرِفُ كمْ يدُومُ الْغِناءُ منْبوراً منْ حنْجَرتِها ـ                     

            راعِيةِ الأَشْواق،الْغريبَةِ ووَرِيثَة الأَمْطارِ عامِ الْجُوع                  

       في نوْمِها الّذي تَرِفّ حوْلَهُ الأَقْواسُ ،ويرْعاهُ صَفيرُ الْقَصَب           

     إِنْ كانَ يمُرُّ بِها ،في جَوْقةِ الْجِناس ،الْمُتنبّي إلى ما تُحِبّ مِنْ صيْد .    

ترْمي بالنّرْد    

في الأَقْدام الّتي تعْزِفُها                     

وتفْدي الضّفائِر

بعِطْرٍ عَظيمْ  

مهْما سبختْ في رَماد                   

وَ اكْفَهرّ الْوَعْدُ في يديْنْ:                  

   

"يضْحكُ الْحجّاجُ منّي :طِبْتِ نفْساً .والشُّعوبيّون مرْضى بالْملَارْيا

يغْرِمونَ الْبَرْد بِي.و إلَيّ هولاكُو يُمنّي النّارَ لوْ أَذْكتْ عليّ الأَخْشبيْن .

نظَرْتُ حوْلي أسْأَلُ الأَيْتامَ إِنْ غَرفوا دَمي بَرْدانَ كَيْلا تَصْدُق الْغِرْبانُ.فِي

عصْفي نظَرْتُ.يقُولُ في نفْسي بنُو الْعَبّاس سُرّي ياغَريبَةُ لا رُؤى الْمَوْتى،ولا

ذَهبُ الْمُعِزّ يفُتُّ في رُوحِ الْغَريبَةِ. مِنْ حُطامِ الأَرْضِ تحْتي أسْمعُ الْعَتَباتِ

فِي بَلَل النّخيلْ "

  مهْما تضْرِبُ الْكُثْبان

سقْفَ الْحِيطانِ مِنْ مِيراثِ الْعَجُوز

ومهْما  السّاعَات في ضُمورِ  الأَيادِي

ومهْما الْيَوْم،و الرّاياتُ و عِيدُ التُّوت 

  إِذْ  يَلْتَقِمُ اللّعْنة كِلابٌ  مِنْ قِشّ 

يهُمُّ الأُغْنية ، في نِهايَةِ الظِّلال،

 مَا تُشيرُ بِه وارِفَةُ الْغَيْمات

منْ أَصابِعِها الّتي  تُبْرقُ بها

  إلى الْحَياة الّتي  بُيِّتتْ بِلَيْل

 

 

             *

 

 

19.09.2007

العبور

                            

           هاأنْتُما تعْبُران..

 

ها أنْتُما في اللّيْل نفْسِه

 

 

  عبداللطيف الوراري

 

اَللَّيْلُ نفْسُه

مَتاعُ الْعُمْر يَشْكو مابِها

لَيْتَ الأَحاجي أَخْبَرتْنا دَمَها

في مفْرق الْأَسْماءْ

لَا ليْل بعْد اللَّيْل

يَصْحُو جَسَداً أبْعدَ  مِنْ جُمَّيْز

في جَسدي ترْدمُه الأَنْفاق

كَمْ مَرْقَى

هُنـــــــا

نَقْتَسِمُ السّاعَات

فِي أَوْج الرَّواح

ليْسَ لِي يَدانِ للرَّماد

ليْسَ لَكِ ثَوْبٌ لِلْمَناحات

لَنا النَّايَات في الْخُطَى تُربِّي الرَّجْع

في الْفِجاج مَرْضى وَعْدِها

عَلى الطَّريق نَفْسِها

فِي وَطْأَة الْخَوْف

مِن النَّشيد

كَمْ طَيْرٌ،

وآثارٌ جَزاء الْمَوْت والْحُبّ،

وأَطْيافٌ عَلى الْمِرْآة،

وأَزْلامٌ،

وعِيدانٌ،وآبارٌ وقٌمْصان

خَفيفاً تَتَهجّاني وَلا مِنْ ماءْ

ها أَنْتَ أَيُّها الرَّمادُ في تَمامِ اللَّيْل

حَسْبي ما تَرى

تُسْعِفُنا الْوَقْتُ ولَا تُسْعِفُنا الآثار

في مَصائِر الْأَرْض

! وفي مَصائِر السَّماءْ

 

ـــــ

 

   

             

15.09.2007

وعْــــدٌ أجَـــــلّ

  

 

1198489421.jpgوعْـــــدٌ

أَجـلّ

عبداللطيف الوراري

ماذا تبقّى منْك أوْ لكَ أوْ عليكْ ؟

ما وكْدُ طيـنك لاهثاً في مشهد السّاعاتِ حدّ المحو

حتى تدفع الكبريت عنكْ

و تفُتُّ عالَمَ ناظريْك برقصةٍ

و تقصّ للأيتامِ رقْصةَ ناظريْكْ؟

شردتْ ،بغير يديْن ، رايتُنا الرهينةُ

راب خيط النّاي في فمنا

تعفّن في عثارِ قصيدُنا المنسيّ

غامتْ زرقة الأشياء فينا

بين وجهٍ لا يريم

و زفرةٍ حرّى تشي بك للغراب

كم موعداً في حاجبيكْ

و إلى أقاصي البوح، واريْنا المدى بدداً

تلكأ جنب هذا اللّيل

كان يُريك وقت َالنّاي في رجْعٍ على الخطوات

يدفع بالسّحابْ

برْداً إليْكْ

***

 جاؤوا إليك بصورة لأبيك كان يهشّ للذّكرى أبوكْ

يرنو إلى اللّاشيء.يسند منكبيه على الآثار

تحت الشّمس .في هرج العيال.يدلي، مليّاً، دلوه.فيما ترى زوجاته عيْن الآن.ينثرن الصّكوكْ

في الرّيح يوصل بالحكاية بندق الملهاة.كان بخير حالْ

حتّى حنوْتَ إلى مراياه الكثار ترى إلينا من خصاص الرّمل نخبط في الرّمالْ

وبكيت عند الجسر ينضح بالجراح.و كان ترحال الشّطوط إليه تخْمينات ذكْرى .وابلاً من معمعان الرُّوح

كان جلْد الأرض يأخذ في الأفول.و كان غصن العابرينَ إليه.متّشعاً بذاكرة الشُّكوكْ

والبحْرُ أصْفر

تحتمي بغثائه

أمةٌ تسرُّ إليك : عبثٌ هو اللبلابُ

عمّنْ راح يسأل في الهجيرة إن تكنْ قدمُ الضحيّة سورةً

وتكنْ مناديل الّذين مضوا وشائعَ في الجْنائز ترشقُ

بالنداوة وجنتيْكْ؟

***

بالماء يودع نسْغهُ فيك اتّحدْ

بجديلة السرّ المسجّى بالفراش المرّ

يطلع من يديْك إلى يديْك

حرائق اتّحدْ

بفجيعة الأمّ الأخيرة

تستميح دوائر الغازين

دفلاها اتّحدْ

بحدادِنا المكرور

بالإشْراق في ثغر الفتوّة

باْنصراف الجرْح

بالتّصهال يسرج ترجمان الشّوق في المنفى اتّحدْ

بالأرض تحترقُ اتّحدْ

يأتيكَ من خلف المفاوز

و القفار

و ذاكرات النّار

عرّافون

دجّالون

في أثر الجراد

يساومونك في البلد

في الرّيح والعربات والموتى وأنْخاب الرّبيع

و في ثغاء الأضحيات

وشمعذان الغيد يحملن الرياض

و صوت أمّك حين تغضب

و المساءات المراقة في نشيد البحْر

و السّاحات تغسل عابريها بالمحبّة والبردْ

 حتّى يساومك الجرادُ على يديْكْ!

**

 والوعد كمْ عدداً،وورد الرُّوح يشرد

في المدى،والْقانتات بلا عددْ  

حرِّرْ طُيورَ الحُبِّ أجمعها 

ولا تنْس الأقاصي تُسْتباحُ بلا عددْ

ياوعْـــدنا في الطّير نرقُب عامه المشْهود

 لا تدفعْ إلينا وعدنا الأقْصى ..وكُنْ أنْت العددْ

ـــــــــ

 

 

 

05.09.2007

شهــــــــوة

 شهوة

dd56a6c0c7b4f5d9d474522f9216c490.jpg

عبداللطيف الوراري

 

إنّما الأرْضُ أنْتِ

تتّشعينَ البَساتين في كُلّ وقْتٍ وتوْقٍ

نحْوكِ تتْرَى الْحَرائقُ

قي جوْقةِ الملَوَيْنْ؛

تتعافيْنَ

في المَاءِ والْحُبِّ والْيَدِ

:منْ سكَراتِ الْمَدارج

لوْ أَصِلُ الرّيحَ بي في جُنُون النّهاونْد

لوْ أفْتَحُ الصّبواتِ عليّ

وأَنْشُد فيك رذاذاً

وَ آوي اللُّجيْنْ

جُبْتُ شتّى خرائِطَ

شَرْقاً وغرْباً

ولمْ ألْقَ مِثْلك تحْمِلُني بِصَبوحٍ

وأحْمِلُها بِغَبوقٍ

وتحْمِلُنا الْحَالُ إِنْ ظَمِئَتْ
!بِخَيالِ الْيديْنْ

أَيْنَ أنْتِ منَ الْمُنْتهى
               تودِعِينَ ودائعَهُ اللّيْلَ
                               أيْنَ دمِي الْمُشْتهى
                                                  منْ نهاراتِ

 شَهْوَتُكِ الْقَدَريّة..

                                                                                        أيْنْ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

02.09.2007

نشيد

نَــشيد
9199743324a0f08a720093d806f8b2ee.jpg

 

 

عبداللطيف الوراري

 

لمْ يعُدْ، بعْدُ، ملْحي خيالا
على درج اللّيْل
وقْت الغناء
أُواري ودائعَ عيْنيَّ
بيْن اغْتِرابيْن
بيْني وبيْنك
كمْ شُرْفةٍ تتوعّدُني العُمْرَ
في شهْقةِ الورْد
ما لمْ تُعجّلْ بِناي العُبور إلي شجَرٍ داكِنٍ
لمْ يزلْ
بجَعُ القلْب ِينْشُجُ في نخْبهِ
ويُنكِّسُ راياتهِ إسْوةً بالْيتامي
بلا هُدْهُدٍ في الغُروبْ
هو ذا الماءُ
هلْ يهْدأُ الشَّوْقُ في أثَر الظِّلّ
حتَّي يمُرَّ ويُورِقَ أفْدحَ أسْمائهِ في خُطاهُ الشَّهيدة؟
ما منْ ضفائرَ مائلةٍ جِهةَ الأرْض
إلاَّ في عصْفِها طائرٌ يتهدَّلُ
ما منْ دمٍ لرحي الْعيْنِ
هذا الْمتاهْ
:قالَ لي شبحي وهْو يخْلُدُ حشْداً إلي مقْعد ٍ منْ مواعيدَ
يا صاحِ هلْ سرْتَ ناحية اللّيْل بي
ما من اللّيْل أرْأفَ بي الآنَ
حتّي أرُدَّ إليْك النُّدوبْ

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــ

 


 

31.08.2007

مـــــــــــــــسٌّ

 

مسّ من الْحَياة

787a01fa871f63a11eadd7cae1c86b9a.jpg

 

عبداللطيف الوراري

 

ماللْأيادي ترْتجفُ في ماءِ الأنْفَاسْ
لماذا نسِيَ الْحُبُّ نثْرَ الحَياةِ في أوّل الْعَام ؟
 
تتقدّمُ نحْو الأنْقاضِ في ممْشَى الأُمراء التَّعِسين
تعْتَمِرُ شجَرَ الشّمْس في أَثَرِ الْبَهاء
 
لاتعْرفُ ممّا ولّى إلّا طريقاً تُحاذي الْعُيُون
 
الْمُلغِزة ،جدّاً،الّتي شعّتْ بالرّماد ذات وداع:
ياحبيباً
 
رأيْناهُ ،ألْموعودُ في كثيرٍ،يتوكّأُ على رمادْ
ويسْنُدُ الأَعْماقَ زادَ هاويةٍ
طُليتْ بأنّات الطّريق
ألْمرْضى بالْغِناء وحْدَهُمْ يعْرِفون
 
قدْره في أكْثَر المساءاتِ عطَشا
لمّا يجْعلُ منْ ضربة نرْدٍ طائشة
وكْد السّائرينَ في مجْهول الطّاولة
بمرْأى الفراشاتِ
يُحيَون وَعْدَ اللّيْل
في
 
رجْعٍ
بعيدْ!
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 

21.08.2007

هوامش على لام الشّنْفرى

هوامِش عَلى لَامِ الشّنْفرى

 

 

 

عبداللطيف الوراري

 

كمْ زفْرةً
أثَرتْ عنْ رُسوم الأيّام
في الأشْباحِ ـ كمْ مرّة !
أنْظُرُ إلَيّ

بِعُيونٍ مُغْروْرَقةٍ بِالْوُعودْ
مِنْ عَلى جَبَلٍ طافٍ عَلى الآثار
اَنْظُر حَوْلي
لا أجِدُ إلّا شَجَر الْمُحيط
يُواصِلُ الْمَجاز
حجَراً عنْ حجَر.
مرّ ليْلاً هذا النّهَار،

ونَهاراً قاسَمَ اللّيْل أَمَل الْمَشّائين
وحْدَهُ الْفَجْرُ
يُبْقي لِنَفْسِه
علَى الأُنْشُودة نفْسِها
حيْثُ تغْتَرِبُ الْعَصافيرُ في ألْحَانِها الْجَليلة
وقدْ باعَدَتْ بيْنَها وبيْنَ الْحَياة
حَشَراتُ الطّوفان
كََما الْبَرْزخ تَحْجُبه الْحُدُود والأحْراش
لكِنَّهُ يَشفُّ كَجُرْحٍ
عنْ أيادٍ تَتأثّرُ لِمُصابِ الأَرْض الْحُبْلى بِالْآمالِ الْخَطيرة
في خُمولِ الأشْباح على الأجْسادِ الْمُترهِّلة
في مَحْل الأقْدام الْعابِرة
في عَطَب الأوْقاتِ عَلى طَرف السّنابِل
في سُخْف أقْوال فاوسْت مِنْ مُتخيَّل الْبَراري
في تَداعي السّاعات عَلى جَبين الشّجَرة
في انْشِطارالْمَادّة إلى كِلابٍ مِنْ قشّ
يَرْعاها حمُّورابي الْوَضيع
في شُرودِ الْمَلائِكة تنْزفُ منْ حَديد
في غُرْبة الشِّعْر هوامِش عَلى لَامِ الشّنْفَرى
يشْرُد وَحيداً
ليْل نَهارْ
ويَقُول :
هَذِه الأرْضُ حُبْلى ،حقّاً،بالآمال الخطيره.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

فواصل شعريّة

فواصل شعرية

 

عبداللطيف الوراري

حفيف

مترنّحاً منْ نأْمةٍ نادتْ على قدميَّ

كم ْ حــــالٌ

على الآثارِ

أصحب همْهمات الطَيْر تخْرجُ مـن حصاةٍ

لمْ يفضْ كأْسي بماءٍ دونَ شوْقٍ

لِلصِّفـات

فضضْتُها سكرى بدُوبيت الْخَبايا

إنْ سألْتُ القلْبَ.ما

بي لا يمرُّ عليَّ وجْهي

كاتِماً َ فتْنتَهُ الْعَليلة؟

هل عصيتُ الصّمْت حتّى يستباحَ عليَّ وجْهي

في المنافي

هاوياً

في غير تُخْمٍ عاصفٍ بعَصى الطَّريق ْ؟

*

رنــين  

السّلْطعونُ ذو الأَوْتار

يرْقُب شَارِدةً في اتِّجاهي

هَلْ كانَ أعْلَمَ منّي

بِضَجيج الْحَادثة؟

يدْفَعُ تيّار الْماءِ عمّا رأَى

لوْلا سَرى الإيقَاعُ في الْمِرْآة.هاأَنْت

يا صَاحِبي

لَسْنا نَدْري مَنِ الأَوْلى

بِفَضِّ خَتْمِ الشّهْوة

شَهْوة زَرْقاء تَلكّأَتْ ،بعْد نَأْمة،جنْب الصّخْرة

بِعُيونٍ اَوْحى بظَنَة الْمَساء الّذي تشْمتُ حُمْرتُهُ بِي

بِي سِرٌّ إلَى ذرِّها فِي رَنينْ

رنِينهَا كالْعَصْف والرّيحَانْ

**

أَكْثر مِنْ عتَبَة 

بيْن غاباتٍ

عَلى الْقَلْب

يفُتُّ النّايُ ،آناءً مِن المَوْعودِ

فِي عزْف ِ يَدِي

لَوْ يُغْرِق الْهَارِبُ سَاعاتِي

ويَأْتِيني جَريحاً

فِي حَريرْ

لَمْ أَقُلْ مَاأَشْتَهي مِنْ رايَتي

:رغْم انْصِرافِ الْوَقْت ،بِالْكَاد

هُنا التّاجُ

تَركْتُ الْعُمْر حِيالَ الْعَتَبهْ

.للْخُطى الْعَطْشى تَرَكْتُ الْعُمْر يَسْتَفُّ

عَليَّ احْتَالَتِ الْخُطْوَةُ في الْخُطْوةِ

واخْتَطَّتْ دَمَ الرّاحاتِ،وَالْمَاءُ

هُوَ الْماءُ مَتى تَقْدِمُ ريحُ الْعَتَبهْ

سَأَرى

عَزْفي يَدُلُّ الطَّيْر سَبْعاً

سَأَرى

زَهْر الْمَراثِي أَضْوأُ الْآثارِ لَحْناً

سَأَرى

لَمّا أَنامُ اللَّيْلَ مِنَ زُرْقَتِهِ

مَا أَخْبَرَتْني الْعَتَبهْ  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

19.08.2007

المهاجرون المغاربة

الْمُهاجِرون الْمَغارِبة


119a52243674573354d1a2579611f3d6.jpg

عبداللطيف الوراري


ألتَّعَبُ لا يُذْرف الرُّوح مرّتيْن  

والطّريق، مهْما قِيل، لا تَنْتحِب إلّا عِنْد مُفْترق الصُّراخ

لذلك،

عَلى حافِرٍ مِنْ رَماد،

يشْبكون الأيْدي بالأيْدي، ويهوُونَ شَمالا

لا يحْتاجُ الْوَاحد مِنْهم،

وهو يُقيم، بحَنين، على شَفير الأصْداء الْبَعِيدهْ

إلّا إلَى نفْسه الْمَمسُوسة مِن الْحَياة، الّتي

درَجتْ، عامَ الْبُغاث، في عُشّ الْمآسي

.......

.......

يهبُّون منْ أفْرِشتِهم صَباحاً

خُيولاً ضجَّ فيهَا الشّوْق إلى أثَرٍ مَّا

علَى قَمَرٍ أوْ أرْجُوانْ

ويقْضُون يوْمهُمْ في الدُّعاء على الدّيك الّذي

اسْتَحَر قبْل أَوانِه، والْمَرأة الّتي ابْتَلعَها فرْو الثّعْلب،

والْعَائِلة الّتي انْحَرفَتْ، عمْداً، عنْ آدابِ الْمَائِدة

لا ينْسَوْن أنْ يَحْسُوا نخْباً

في زحْمة الْأَنْفال

وقْتَما

يُديرون ظَهْرهُم، أجْوَف، إلَى برْد الشّمال

صوْب الأرْض،

مُسْترِقِين الرُّوح

لصَهيلِ خامِلٍ في الْجِبالْ...


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ